[ تفسير الآية 1 ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
« يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهيمَةُ الْأَنْعامِ إِلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ ما يُريدُ » . « 1 »
المعنى
قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ . . . » . في المقام أبحاث :
الأوّل : العقد في اللغة : وصل أحد طرفي الشيء أو الشيئين بالآخر بشدّ وتحكيم ، ويستعار لتشديد غيره من الحسيّات ، كما يقال : اعتقد العسل واللبن ، « 2 » ولتشديد الشيء في المعنويات ، فالعزم والتصميم الباطني عقد قلبي ، ولذا يطلق على الإذعان الجازم في الأحكام الشرعيّة وغيرها [ من ] العقائد والمعتقدات . « 3 » وتفسيره بالعهد - كما ورد في حديث ابن سنان عن مولانا الصادق عليه السلام ، « 4 » ونقله العامّة عن ابن عبّاس « 5 » -
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 . .
( 2 ) . في اللغة : عقد العسل والربّ ونحوهما يَعْقِد وانعقد ، وأعقدته : غلظ . وعقدّت العسل والكلام وأعقدت . راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 396 - 398 ( عقد ) . .
( 3 ) . راجع : التبيان ، ج 3 ، ص 414 ؛ مجمع البيان ، ج 3 ، ص 258 ، ذيل الآية المذكورة . .
( 4 ) . راجع : تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 289 ، ح 5 ؛ تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 160 ، ذيل الآية المذكورة . .
( 5 ) . نقل عنه وغيره . راجع : جامع البيان ، ج 6 ، ص 63 و 64 ؛ أحكام القرآن للجصّاص ، ج 2 ، ص 368 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 2 ، ص 4 ، ذيل الآية المذكورة . .