قوله تعالى : « شُهَداءَ للَّهِ » . الشهداء : جمع الشهيد ، أو الشاهد ، والمراد بكونها للَّهأن يراعي أمر اللَّه وحكمه في أدائها ، فلا يكذب ، ولا ينحرف عن الاعتدال .
قوله : « وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ . . . » . أيولو كانت الشهادة بضرر أنفسكم ، أو الوالدين ، والمراد بهما كلّ ذكر ولدك ، فيشمل الأب والأجداد وكلّ أنثى ، ولذلك فتشمل الأمّ والجدّات .
قوله : « إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا . . . » . جوابه قوله : « فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما » ، أيإن يكن المشهود عليه غنيّاً ، أو فقيراً فاللَّه متولّ لأمره أيّ القسمين كان ، فلا ينبغي للشاهد أن يعصي اللَّه في شهادته ؛ لدفع ضرر عنه ، أو جلب خير له .
قوله : « وَإِنْ تَلْوُوا » . أيتلووا ألسنتكم من الصدق في الشهادة إلى الكذب ، أو تعرضوا عن أداء الشهادة بكتمانها .
وقوله : « كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبيراً » . أيبما تعملون من القيام بالقسط ، وبما تعملون من اللَيّ والإعراض .
تفسير مبسوط — صفحة 428
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٢٨