وذلك بما أنّ طائفة الإناث يصلن إلى حدّ البلوغ الطبيعي في الغالب في السنة العاشرة ، وطائفة الذكور في السنة السادسة عشر ، وحينئذٍ فلو فرضنا بلداً تولد لهم في سنة واحدة عشرة من الذكور وعشر من الإناث ، وفي الثانية أيضاً بذلك المقدار ، وهكذا إلى عشر سنين ، فلنا في السنة العاشرة مأة من الذكور ومأة من الإناث ، والبالغ إلى الحُلُم « 1 » من الإناث عشر .
وعلى هذا يكون عدد الذكور في السنة السادسة عشر 160 والإناث أيضاً 160 ، والبالغ حدّ الزواج فيها من الذكور عشرة ، ومن الإناث سبعون ، فلو راموا الزواج في هذه السنة كان لكلّ ذكر سبع أنثى ، وفي السنة السابعة عشر يكون الرجال البالغين حدّ الزواج عشرين والإناث ثمانين ، فلكلّ منهم أربع زوجات ، وفي السنة الثانية عشر الرجال ثلاثون ، والنساء تسعون ، ولكلّ واحد منهم ثلاث زوجات .
وحيث إنّه لا ينبغي تأخير الزواج للنساء عن الثمانية عشر ، فالقسمة من ثلاث ، وحيث إنّه لا يمكن لكلّ أحد تزويج ثلاث ، بل واثنتين ، فيبقى مجال تزويج الأربع للبعض الآخر باقياً بلا ريب .
وقد رقمنا الجدول التالي لزيادة البصيرة في المورد .
عدد السنين عدد الذكورالبالغين عدد الإناث البالغات حصّة كلّ رجل من الإناث
16 - - - - - 10 - - - - - 70 - - - - - لكلّ رجل 7 نسوة
17 - - - - - 20 - - - - - 80 - - - - - لكلّ رجل 4 نسوة
18 - - - - - 30 - - - - - 90 - - - - - لكلّ رجل 3 نسوة
19 - - - - - 40 - - - - - 100 - - - - - لعشرين منهم 3 ، ولعشرين 2
20 - - - - - 50 - - - - - 110 - - - - - لأربعين 2 ، ولعشرة 3
25 - - - - - 100 - - - - - 160 - - - - - لستّين 2 ، ولأربعين 1
هامش
( 1 ) . الحُلُم : زمان البلوغ ، وسمّي الحُلُم ؛ لكون صاحبه جديراً بالحِلْم . المفردات للراغب ، ص 129 ( حلم ) . .