تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

[ تفسير الآية 127 ]

بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال تعالى : « وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتيكُمْ فيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ في يَتامَى النِّساءِ اللَّاتي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَليماً » « 1 » . اللغة الفتوى : إظهار الحكم . « 2 » « وَما يُتْلى » عطف على ضمير الجمع المجرور . والقسط : العدل والاستقامة . « 3 » المعنى قوله : « وَيَسْتَفْتُونَكَ . . . » . كان استفتاؤهم في ما يعاملون مع النساء بما لا يستحسنه العقل ، ولعلّ ذلك كان سبب تنبّههم وسؤالهم ، وهو تحريمهنّ عن الإرث مطلقاً ، وعضلهنّ عن النكاح بعد الطلاق ، وتوريث الأولاد زوجة الآباء وتزويجهم لهنّ ، ونكاح أكثر من أربع بالغاً ما بلغ . ولا تعرّض في الآية لبيان أحكام هذه الأعمال ، بل هي مسوقة لإفادة أنّ الإفتاء
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 127 . . ( 2 ) . في اللغة : الفتوى : اسم من أفتى العالم ، إذا بيّن الحكم . المصباح المنير ، ص 492 ( فتو ) . . ( 3 ) . راجع : تاج العروس ، ج 10 ، ص 378 ( قسط ) . .
تفسير مبسوط — صفحة 423 | الشيخ علي المشكيني / جواد فاضل البخشايشى