تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
توجب حلول أوقات الصلات لجماعات أهل الأرض وقتاً بعد وقت وساعة بعد ساعة ، فلا ساعة إلّاو هم يصلّون ، فقوم يصلّون الظهر وآخرون العصر وثالث المغرب وهكذا ، فالصلوات مستمرّة دائمة . وثالثة لأجل توجّه البركة الدنيوية والمالية نحو البيت ، كما في قوله تعالى : « أَوَ لَمْ نُمَكّن لَّهُمْ حَرَمًا ءَامِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَ تُ كُلّ شَىْءٍ رّزْقًا مّن لَّدُنَّا وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَايَعْلَمُونَ » « 1 » . وحادي عشرها : كفر من ترك حجّه ، قال تعالى : « وَمَنْ كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيُّ عَنِ الْعالَمينَ » « 2 » . والكفر هو الجحد ، أو الستر ، وكثيراً ما يستعمل في الأوّل ، واستعماله في ترك شكر النعمة لكونه نحواً من جحدها وسترها ، والكفر بالأصول قد يراد به كفر القلب تارة ، واللسان أخرى ، والعمل ثالثة . وعلى التقادير فقد يراد الكفر بالأصول ، وقد يراد الفروع ، وينبغي أن يكون المراد به في المقام الكفر بالفروع عملًا ، وجزاء الشرط محذوف ناب منابه علة ، والتقدير : فلن يضرّ اللَّه شيئاً ؛ فإنّه غنيّ عن العالمين .
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 57 . . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 . .
تفسير مبسوط — صفحة 419 | الشيخ علي المشكيني / جواد فاضل البخشايشى