[ تفسيرالايات 76 - 77 ]
قال تعالى : « بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِى وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلل - كَ لَاخَلقَ لَهُمْ فِى الْأَخِرَةِ وَلَا يُكَلّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيمَةِ وَلَا يُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » « 1 » .
التفسير
الإيفاء : الأداء والإعطاء تماماً وكملًا ، كما أنّ الاستيفاء الأخذ كذلك ، « 2 » ولم يستعمل في القرآن إلّامتعدّياً بباب الإفعال أو التفعيل ، والعهد هو الإيصاء والشرط ، وعهد إلى زيد : أوصاه وشرط عليه ، « 3 » والمراد بالعهد هنا الأعمّ من أقسامه الثلاثة ، فالأوّل هو العهود الإلهية الحاصلة بينه تعالى وبين عبده ، وهي الأحكام الشرعية الأصولية والفروعية ، فلها نسبة إلى اللَّه ونسبة إلى العبد .
وقد اطلق العهد على الأحكام الصادرة من اللَّه في مواضع من الكتاب الكريم ، قال تعالى :
« وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَ هِيمَ وَإِسْمعِيلَ أَن طَهّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئفِينَ وَالْعكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » « 4 » ؛
« أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يبَنِى ءَادَمَ أَن لَّاتَعْبُدُواْ الشَّيْطنَ إِنَّهُو لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ » « 5 » ؛
« وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُو عَزْمًا » « 6 » ؛
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 76 و 77 . .
( 2 ) . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 399 و 400 ( وفي ) . .
( 3 ) . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 320 ( عهد ) . .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 125 . .
( 5 ) . يس ( 36 ) : 60 . .
( 6 ) . طه ( 20 ) : 115 . .