تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مبسوط — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

[ تفسيرالايات 76 - 77 ]

قال تعالى : « بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِه‌ِى وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلل - كَ لَاخَلقَ لَهُمْ فِى الْأَخِرَةِ وَلَا يُكَلّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيمَةِ وَلَا يُزَكّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » « 1 » . التفسير الإيفاء : الأداء والإعطاء تماماً وكملًا ، كما أنّ الاستيفاء الأخذ كذلك ، « 2 » ولم يستعمل في القرآن إلّامتعدّياً بباب الإفعال أو التفعيل ، والعهد هو الإيصاء والشرط ، وعهد إلى زيد : أوصاه وشرط عليه ، « 3 » والمراد بالعهد هنا الأعمّ من أقسامه الثلاثة ، فالأوّل هو العهود الإلهية الحاصلة بينه تعالى وبين عبده ، وهي الأحكام الشرعية الأصولية والفروعية ، فلها نسبة إلى اللَّه ونسبة إلى العبد . وقد اطلق العهد على الأحكام الصادرة من اللَّه في مواضع من الكتاب الكريم ، قال تعالى : « وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَ هِيمَ وَإِسْمعِيلَ أَن طَهّرَا بَيْتِىَ لِلطَّآئفِينَ وَالْعكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ » « 4 » ؛ « أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يبَنِى ءَادَمَ أَن لَّاتَعْبُدُواْ الشَّيْطنَ إِنَّه‌ُو لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ » « 5 » ؛ « وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ وَلَمْ نَجِدْ لَه‌ُو عَزْمًا » « 6 » ؛
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 76 و 77 . . ( 2 ) . راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 399 و 400 ( وفي ) . . ( 3 ) . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 320 ( عهد ) . . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 125 . . ( 5 ) . يس ( 36 ) : 60 . . ( 6 ) . طه ( 20 ) : 115 . .
تفسير مبسوط — صفحة 359 | الشيخ علي المشكيني / جواد فاضل البخشايشى