قوله : « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ » . المراد بالنفس هنا أمّا خصوص النفس الإنسانية ، أو الأعمّ منها ومن الجنّ ؛ لأنّهم أيضاً نفوس مكلّفون مثلنا بتكاليف الدين ، صائرون معنا من حال إلى حال ، ومن عالم الدنيا إلى القيامة ، مثابون معنا على الحسنات ومعاقبون على السيّئات .
قال تعالى : « قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مّنَ الْجِنّ فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَامَنَّا بِهِى وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبّنَآ أَحَدًا » « 1 » ؛
« وَأَنَّا مِنَّا الصلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَ لِكَ كُنَّا طَرَآلقَ قِدَدًا » « 2 » ؛
« سَنَفْرُغُ لَكُمْ أيُّهَ الثَّقَلانِ » « 3 » ، « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَاْلإِنْسِ » « 4 » ، « يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ » « 5 » ، « فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إنْسٌ وَلا جَانُّ » « 6 » ، « وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ » « 7 » .
ويمكن إرادة الأعمّ منهما ومن الشياطين والملائكة وإن لم يصدر من الأوّل منهم خير ومن الثاني شرّ ، بل هم يحضرون ؛ ليروا أعمالهم ، وحضور الملائكة هنالك لتدبير الأمور ، كما أنّهم هم المدبّرون أمراً في الدنيا .
قال تعالى : « فَوَ رَبّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا » « 8 » ؛
وقال تعالى : « وَالْمَللئكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مّن كُلّ بَابٍ » « 9 » ؛
« وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا » « 10 » ؛
« وَتَتَلَقَّلئهُمُ الْمَلل - كَةُ هذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ » « 11 » ؛
« وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَممِ وَنُزّلَ الْمَللئكَةُ تَنزِيلًا » « 12 » ؛
هامش
( 1 ) . الجنّ ( 72 ) : 1 و 2 . .
( 2 ) . الجنّ ( 72 ) : 11 . .
( 3 ) . الرحمن ( 55 ) : 31 . .
( 4 ) . الأنعام ( 6 ) : 130 ؛ الرحمن ( 55 ) : 33 . .
( 5 ) . الرحمن ( 55 ) : 35 . .
( 6 ) . الرحمن ( 55 ) : 39 . .
( 7 ) . الرحمن ( 55 ) : 46 . .
( 8 ) . مريم ( 19 ) : 68 . .
( 9 ) . الرعد ( 13 ) : 23 . .
( 10 ) . الفجر ( 89 ) : 22 . .
( 11 ) . الأنبياء ( 21 ) : 103 . .
( 12 ) . الفرقان ( 25 ) : 25 . .