تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
مختصر المحيط موافق للمجتبى بأحد وجهيه . وفي غاية البيان : قال أصحابنا : إن العوض الذي يسقط به الرجوع ما شرط في العقد ، فأما إذا عوضه بعد العقد لم يسقط الرجوع ، لأنه غير مستحق على الموهوب له وإنما تبرع به ليسقط عن نفسه الرجوع فيكون هبة مبتدأة ، وليس كذلك إذا شرط في العقد ، لأنه يوجب أن يصير حكم العقد حكم البيع ، ويتعلق به الشفعة ويرد بالعيب فدل أنه قد صار عوضا عنها ، وقالوا أيضا : يجب أن يعتبر في العوض الشرائط المعتبرة في الهبة وعدم الشيوع لأنه هبة . كذا في شرح الأقطع . وقال في التحفة : فأما العوض المتأخر عن العقد فهو لاسقاط الرجوع ، ولا يصير في معنى المعارضة لا ابتداء ولا انتهاء ، وإنما يكون الثاني عوضا عن الأول بالإضافة إليه نصا كهذا عوض عن هبتك ، فإن هذا عوض إذا وجد القبض ويكون هبة يصح ويبطل بما تصح وتبطل به الهبة ، وأما إذا لم يضف إلى الأولى يكون هبة مبتدأة ويسقط حق الرجوع في الهبتين جميعا انتهى مع بعض اختصار . ومفاده أنهما قولان أو روايتان : الأول : لزوم اشتراطه في العقد . والثاني : لا بل لزوم الإضافة إلى الأولى ، وهذا الخلاف في سقوط الرجوع . وأما كونه بيعا انتهاء فلا نزاع في لزوم اشتراطه في العقد . تأمل . وسنذكر آخر الفصل في الفروع بيان العوض مفصلا عن الهندية إن شاء الله تعالى ، فراجعه . قوله : ( وفروع المذهب مطلقة كما مر ) من دقيق الحنطة وولد إحدى جاريتين . قال في المنح : منها كما قدمناه من أن دقيق الحنطة يصلح عوضا منها ، ومنها ما تقدم من أنه لو عوضه ولد إحدى جاريتين موهوبتين وجد بعد الهبة فإنه يمتنع الرجوع ، اه‍ . قوله : ( فتدبر ) قال العلامة أبو السعود : قلت : الظاهر أن الاشتراط بالنظر لما سبق من توزيع البدل على المبدل ، لا مطلقا ، وحينئذ فما في المجتبى لا يخالف إطلاقه فروع المذهب ، فتأمل انتهى . لكن قال العلامة السائحاني : أقول : بل فروع المذهب صريحة في ضده كما قدمته عن الخانية وكما قدمه الشارح في قوله : ومراده العوض الغير المشروط فلا تلتفت لما في المجتبى ، ثم ظهر أن المراد بعدم كونه عوضا أنه لا يجعل الهبة بيعا انتهاء . ثم رأيت شيخنا أجاب بنظير هذا انتهى . فتأمل . قوله : ( خروج الهبة ) لأنه حصل بتسليط الواهب ، فلا ينقضه أطلق في الخروج فشمل ما إذا وهب لانسان دراهم ثم استقرضها منه فإنه لا يرجع فيها لاستهلاكها . خانية . وشمل أيضا ما لو وهب لمكاتب إنسان ، ثم عجز المكاتب لم يرجع المالك في الهبة عند محمد لانتقالها من ملك المكاتب إلى ملك مولاه خلافا لأبي يوسف كما في المنح . قوله : ( سواء كان ) أي رجوع الثاني . قوله : ( فسخ ) فإذا عاد إلى الواهب الثاني ملكه عاد بما كان متعلقا به . قوله : ( لم يرجع الأول ) لان حق الرجوع لم يكن ثابتا في هذا الملك . درر عن المحيط . قوله : ( ولو باع نصفه الخ ) مرتبط بالمصنف ، ويظهر في صورة تكرر
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 624 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات