تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
قوله : ( من ماله ) الضمير يرجع لأقرب مذكور ، لا سيما وقد علم من صريح عبارة البزازية ، ولو كان العوض من مال الأب صح لما مر ، وسيأتي من صحة التعويض من الأجنبي . قوله : ( ولو وهب العبد ) أي وهب له شخص ، ووهب بضم الواو مبني للمجهول : أي وهب له شخص شيئا . قوله : ( ثم عوض ) أي عوض العبد عن هبته . قوله : ( فلكل منهما الرجوع ) وجهه في العبد ظاهر لان الهبة تبرع وهو ليس من أهله ، فإذا ملك العبد الرجوع لبطلان الهبة فكذا للموجب له الرجوع بالعوض ، لان التعويض مبني على الهبة وقد بطلت : أبو السعود . ويحتمل أن وهب مبني للفاعل وعوض مبني للمفعول . قال في الخانية : العبد المأذون إذا وهب لرجل فعوضه الموهوب له كان لكل واحد منهما أن يرجع فيما دفع ، لان هبة العبد باطلة مأذونا كان أو محجورا ، وإذا بطلت الهبة بطل التعويض . قوله : ( من نصراني ) من هنا بمعنى اللام . قوله : ( خمرا ) مفعول تعويض ومفعول هبة محذوف وهو من إضافة المصدر لفاعله ، والمعنى : لا يجوز أن يعوض المسلم خمرا أو خنزيرا إذا وهب له النصراني شيئا ، لأنا نهينا عن تمليك الخمر والخنزير وتملكهما ، فللذمي أن يرجع في هبته . قال الطحطاوي : والظاهر أنه لو كانت المسألة بالعكس يكون الحكم كذلك ، يحرر . قال في الهندية : وأهل الذمة في الهبة بمنزلة المسلمين لأنهم التزموا أحكام الاسلام فيما يرجع إلى المعاملات إلا أنه لا تجوز المعاوضة بالخمر من الهبة فيما بين المسلم والذمي ، سواء كان المسلم هو المعوض الخمر أو الذمي ، ثم ذكر ذمي وهب لمسلم شيئا فعوضه خمرا له الرجوع في هبته . ا ه‍ . قوله : ( بعض الموهوب ) قال في العناية : مثل أن يكون الموهوب دارا والعوض بيت منها أو الموهوب ألفا والعوض درهم منها فإنه لا ينقطع به حق الرجوع ، لأنا نعلم بيقين أن قصد الواهب من هبته لم يكن ذلك فلا يحصل به ، خلافا لزفر فإنه قال : التحق بذلك سائر أمواله وبالقليل من ماله ينقطع الرجوع ، فكذا هذا . وتمامه فيها . قوله : ( فله الرجوع في الباقي ) لان حقه كان ثابتا في الكل فإذا وصل إليه بعضه لا يسقط حقه في الباقي . زيلعي . قوله : ( صح ) سواء كانا في مجلس أو مجلسين . بحر . قوله : ( وإلا لا ) هي مسألة المصنف . قوله : ( في هبة ) يعني إذا وهبه دراهم تعينت فلو أبدلها بغيرها كان إعراضا منه عنها . فلو أتى بغيرها ودفعه له فهو هبة مبتدأة وإذا قبضها الموهوب له وأبدلها بجنسها أو بغير جنسها لا رجوع عليه ، ومثل الدراهم والدنانير ط . قوله : ( ورجوع ) أي ليس له أن يرجع إلا إذا كانت دراهم الهبة قائمة بعينها ، فلو أنفقها كان إهلاكا يمنع الرجوع ط . قوله : ( لحدوثه بالطحن ) أي فهو غير الحنطة ، فلا يقال إنه عين الموهوب أو بعضه ، ولذا لو وهب الدقيق في الحنطة ثم طحنه وسلمه لم يصح ، لأنه لما وهبه كان معدوما حين الهبة كما قدمنا . قوله : ( وكذا لو صبغ ) لان الشئ مع غيره غيره مع نفسه ، فالثوب المصبوغ والسويق الملتوت بالسمن غيرهما خاليين عن الصبغ واللت ،