وفي مؤيد زاده : وهب مشاعا ينقسم لشريكه لا يجوز خلافا لابن أبي ليلى ا ه . قال الرملي : وجد
بخط المؤلف : يعني صاحب المنح بإزاء هذا ما صورته : ولا يخفى عليك أنه خلاف المشهور . قوله :
( فإن قسمه ) أي الواهب بنفسه أو نائبه أو أمر الموهوب له بأن يقسم مع شريكه كل ذلك تتم به الهبة ،
كما هو ظاهر لمن عنده أدنى فقه . تأمل رملي . قوله : ( صح لزوال المانع ) وهو الإشاعة فإنها زالت
بالقسمة والتسليم لأنه كان عاجزا عن القبض الكامل الذي تتم به الهبة ومعناه أنها تملك بذلك ، لا أن
الصحة متوقفة على القسمة ، ولو كان شرطا للصحة لاحتيج إلى تجديد العقد . بحر بزيادة . قوله : ( ولو
سلمه شائعا ) بأن سلمه الكل . قوله : ( لا يملكه ) لعدم وجود القبض الكامل فيما يتصور فيه . قوله :
( فيضمنه ) أي بعد إتلافه ويجب عليه رده قبله ، ولا يمتنع الرد ببيعه لعدم نفاذه . قوله : ( لكن فيها عن
الفصولين الخ ) قال في التتارخانية : بعد نقل هذا القول ، وفي السراجية وبه يفتى . ا ه . ومع إفادتها
للملك يحكم بنقضها للفساد كالبيع الفاسد ينقض له . تأمل رملي . قوله : ( الهبة الفاسدة الخ ) ظاهره أن
هبة المشاع قبل القسمة فاسدة ، مع أنها صحيحة غير تامة . ولذا قال الشلبي : قوله لأنه لو صح هبة
المشاع فيما يقسم ظاهره كما ترى يشعر بعدم الصحة ، وقد قدمت قريبا أن الأصح أنها صحيحة غير
تامة لا فاسدة كما قال به بعض مشايخنا ، والله تعالى أعلم . ا ه . ويدل عليه كلام صاحب البحر المتقدم ،
وعبارة الهندية الآتية تفيد أن الفتوى على الفساد ط .
قال في الفتاوى الخيرية : ولا تفيد الملك في ظاهر الرواية . قال الزيلعي : ولو سلمه شائعا لا
يملكه ، حتى لا ينفذ تصرفه فيه فيكون مضمونا عليه ، وينفذ فيه تصرف الواهب . ذكره الطحاوي
وقاضيخان . وروي عن ابن رستم مثله ، وذكر عصام أنها تفيد الملك وبه أخذ بعض المشايخ . ا ه . ومع
إفادتها للملك عند هذا البعض أجمع الكل على أن للواهب استردادها من الموهوب له ، ولو كان ذا رحم
محرم من الواهب .
قال في جامع الفصولين رامزا لفتاوى الفضلي : ثم إذا هلكت أفتيت بالرجوع للواهب هبة فاسدة
لذي رحم محرم منه ، إذ الفاسدة مضمونة على ما مر ، فإذا كانت مضمونة بالقيمة بعد الهلاك كانت
مستحقة الرد قبل الهلاك . ا ه . وكما يكون للواهب الرجوع فيها يكون لوارثه بعد موته ، لكونها
مستحقة الرد ، وتضمن بعد الهلاك كالبيع الفاسد إذا مات أحد المتبايعين فلورثته نقضه ، لأنه مستحق
الرد ومضمون بالهلاك ، ثم من المقرر أن القضاء يتخصص ، فإذا ولى السلطان قاضيا ليقضي بمذهب
أبي حنيفة لا ينفذ قضاؤه بمذهب غيره ، لأنه معزول عنه بتخصيصه فالتحق فيه بالرعية نص على ذلك
علماؤنا رحمهم الله تعالى . ا ه ما في الخيرية . وأفتى به في الحامدية أيضا والتاجية ، وبه جزم في الجوهرة
والبحر ، ونقل عن المبتغى بالغين المعجمة : أنه لو باعه الموهوب له لا يصح ، وفي نور العين عن
الوجيز : الهبة الفاسدة مضمونة بالقبض ، ولا يثبت الملك فيها إلا عند أداء العوض ، نص عليه محمد
في المبسوط ، وهو قول أبي يوسف ، إذ الهبة تنقلب عقد معاوضة . ا ه . وذكر قبله هبة المشاع فيما يقسم
لا تفيد الملك عند أبي حنيفة ، وفي القهستاني : لا تفيد الملك ، وهو المختار كما في المضمرات ، وهذا
مروي عن أبي حنيفة وهو الصحيح . ا ه .
فحيث علمت أن ظاهر الرواية وأنه نص عليه محمد ورواه عن أبي حنيفة ظهر أنه الذي عليه
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 587
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٨٧