تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وفي مؤيد زاده : وهب مشاعا ينقسم لشريكه لا يجوز خلافا لابن أبي ليلى ا ه‍ . قال الرملي : وجد بخط المؤلف : يعني صاحب المنح بإزاء هذا ما صورته : ولا يخفى عليك أنه خلاف المشهور . قوله : ( فإن قسمه ) أي الواهب بنفسه أو نائبه أو أمر الموهوب له بأن يقسم مع شريكه كل ذلك تتم به الهبة ، كما هو ظاهر لمن عنده أدنى فقه . تأمل رملي . قوله : ( صح لزوال المانع ) وهو الإشاعة فإنها زالت بالقسمة والتسليم لأنه كان عاجزا عن القبض الكامل الذي تتم به الهبة ومعناه أنها تملك بذلك ، لا أن الصحة متوقفة على القسمة ، ولو كان شرطا للصحة لاحتيج إلى تجديد العقد . بحر بزيادة . قوله : ( ولو سلمه شائعا ) بأن سلمه الكل . قوله : ( لا يملكه ) لعدم وجود القبض الكامل فيما يتصور فيه . قوله : ( فيضمنه ) أي بعد إتلافه ويجب عليه رده قبله ، ولا يمتنع الرد ببيعه لعدم نفاذه . قوله : ( لكن فيها عن الفصولين الخ ) قال في التتارخانية : بعد نقل هذا القول ، وفي السراجية وبه يفتى . ا ه‍ . ومع إفادتها للملك يحكم بنقضها للفساد كالبيع الفاسد ينقض له . تأمل رملي . قوله : ( الهبة الفاسدة الخ ) ظاهره أن هبة المشاع قبل القسمة فاسدة ، مع أنها صحيحة غير تامة . ولذا قال الشلبي : قوله لأنه لو صح هبة المشاع فيما يقسم ظاهره كما ترى يشعر بعدم الصحة ، وقد قدمت قريبا أن الأصح أنها صحيحة غير تامة لا فاسدة كما قال به بعض مشايخنا ، والله تعالى أعلم . ا ه‍ . ويدل عليه كلام صاحب البحر المتقدم ، وعبارة الهندية الآتية تفيد أن الفتوى على الفساد ط . قال في الفتاوى الخيرية : ولا تفيد الملك في ظاهر الرواية . قال الزيلعي : ولو سلمه شائعا لا يملكه ، حتى لا ينفذ تصرفه فيه فيكون مضمونا عليه ، وينفذ فيه تصرف الواهب . ذكره الطحاوي وقاضيخان . وروي عن ابن رستم مثله ، وذكر عصام أنها تفيد الملك وبه أخذ بعض المشايخ . ا ه‍ . ومع إفادتها للملك عند هذا البعض أجمع الكل على أن للواهب استردادها من الموهوب له ، ولو كان ذا رحم محرم من الواهب . قال في جامع الفصولين رامزا لفتاوى الفضلي : ثم إذا هلكت أفتيت بالرجوع للواهب هبة فاسدة لذي رحم محرم منه ، إذ الفاسدة مضمونة على ما مر ، فإذا كانت مضمونة بالقيمة بعد الهلاك كانت مستحقة الرد قبل الهلاك . ا ه‍ . وكما يكون للواهب الرجوع فيها يكون لوارثه بعد موته ، لكونها مستحقة الرد ، وتضمن بعد الهلاك كالبيع الفاسد إذا مات أحد المتبايعين فلورثته نقضه ، لأنه مستحق الرد ومضمون بالهلاك ، ثم من المقرر أن القضاء يتخصص ، فإذا ولى السلطان قاضيا ليقضي بمذهب أبي حنيفة لا ينفذ قضاؤه بمذهب غيره ، لأنه معزول عنه بتخصيصه فالتحق فيه بالرعية نص على ذلك علماؤنا رحمهم الله تعالى . ا ه‍ ما في الخيرية . وأفتى به في الحامدية أيضا والتاجية ، وبه جزم في الجوهرة والبحر ، ونقل عن المبتغى بالغين المعجمة : أنه لو باعه الموهوب له لا يصح ، وفي نور العين عن الوجيز : الهبة الفاسدة مضمونة بالقبض ، ولا يثبت الملك فيها إلا عند أداء العوض ، نص عليه محمد في المبسوط ، وهو قول أبي يوسف ، إذ الهبة تنقلب عقد معاوضة . ا ه‍ . وذكر قبله هبة المشاع فيما يقسم لا تفيد الملك عند أبي حنيفة ، وفي القهستاني : لا تفيد الملك ، وهو المختار كما في المضمرات ، وهذا مروي عن أبي حنيفة وهو الصحيح . ا ه‍ . فحيث علمت أن ظاهر الرواية وأنه نص عليه محمد ورواه عن أبي حنيفة ظهر أنه الذي عليه
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 587 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات