وفيه : استعاره وبعث قنه ليأتي به فركبه قنه فهلك به ضمن القن ويباع فيه حالا ، بخلاف قن
محجور أتلف وديعة قبلها بلا إذن مولاه ا ه .
لو ذهب إلى مكان غير المسمى ضمن ولو أقرب منه ، وكذا لو أمسكها في بيته ولم يذهب إلى
المسمى ضمن ، لأنه أعارها للذهاب لا للامساك في البيت .
يقول الحقير : يرد على المسألتين إشكال ، وهو أن المخالفة فيهما إلى خير لا إلى شر ، فكأن الظاهر
أن لا يضمن فيهما ، ولعل في المسألة الثانية روايتين .
إذ قد ذكر في التجريد : لو استأجر قدوما لكسر الحطب فوضعه في بيته فتلف بلا تقصير قيل ( 1 )
وقيل لا ، والمكث المعتاد عفو . نور العين .
استعار دابة غدا إلى الليل فأجابه صاحب الدابة بنعم ثم استعارها غدا آخر إلى الليل ، فأجاب
بنعم فإن الحق يكون للسابق منهما ، وإن استعارا معا فهي لهما جميعا هندية عن خزانة الفتاوى .
وفيها : استعار دابة ليحمل عليها حنطة فبعث المستعير الدابة مع وكيله ليحمل عليها حنطة
فحمل وكيله طعاما لنفسه لم يضمن نص عليه في كتاب الشركة ، وهذا عجيب . هكذا في الصغرى .
ولو أدخل المستعير الحمل في بيته وترك الدابة المستعارة في السكة فهلكت فهو ضمان سواء
ربطها أو لم يربطها لأنه لما غيبها عن بصره فقد ضيعها ، حتى لو تصور أنه إذا دخل المسجد أو البيت
والدابة لا تغيب عن بصره لا يجب الضمان وعليه الفتوى . كذا في خزانة المفتين .
لو كان يصلي في الصحراء فنزل عن الدابة وأمسكها فانفلتت منه فلا ضمان عليه ، وهذه المسألة
دليل على أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره . كذا في الظهيرية .
رجل استعار دابة ليشيع جنازة إلى موضع كذا فلما انتهى إلى المقبرة دفعها إلى إنسان ودخل ليصلي
فسرقت الدابة . قال محمد رحمه الله تعالى : لا يكون ضامنا ، كذا في فتاوى قاضيخان ، وصار الحفظ
بنفسه في هذا الوقت يستثنى عن العقد . كذا في التتارخانية .
قال : أعرت دابتي أو ثوبي هذا لفلان لم يكن حاضرا ولم يسمع فجاء وذهب به يضمن إلا إذا
سمع هو أو رسوله أو أخبره فضولي قد سمع قال : ينبغي أن لا يضمن إن كان عدلا عند أبي حنيفة
رحمه الله تعالى كذا في التتارخانية .
ولو زلق الرجل في السراويل فتخرق لم يضمن . كذا في الينابيع .
وفي فتاوى الديناري : إذا انتقص عين المستعار في حال الاستعمال لا يجب الضمان بسبب
النقصان إذا استعمله استعمالا معهودا . كذا في الفصول العمادية .
ولو استعار ثوبا ليبسطه فوقع عليه من يده شئ أو عثر فوقع عليه فتخرق لا يكون ضامنا . كذا
في فتاوى قاضيخان .
رجل استعار من امرأة شيئا مما كان ملك الزوج فأعارت فهلك ، إن كان شيئا في داخل البيت
هامش
( 1 ) قوله : ( قيل الخ ) كذا بالأصل ، ولعل الصواب قيل يضمن وقيل الخ ا ه مصححه .