تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
له عليه ا ه‍ . منح . قوله : ( إن علم رضا صاحبه ) فإن علم عدم رضاه ينبغي أن لا يصلحه لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه . قال ابن وهبان : ولا شك أن خطه ذلك إن كان يناسب خط الكتاب وهو يقطع أن الصواب فيما يصلحه وأصلحه لا يكره صاحب الكتاب ذلك إن كان عاقلا ، وينبغي للمستعير إذا لم يكن خطه مناسبا أن يكتب الاصلاح في ورقة ويضعها في الكتاب ويعلم عليه ليعلم به صاحبه فيصلحه ، لان إصلاح كتب العلم من القربات وإلا فلا يفعل ، فلو فعل ينبغي أن يضمن ، وإن لم يقطع بالغلط راجع أعلم منه أو نسخة أصح ا ه‍ . ومثل المستعير المستأجر . وفي الحديث من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما نظر في النار وهو محمول عند أهل العلم على كتب الرسائل ، أما كتب العلم فينبغي أن يجوز النظر فيها إذا كانت لا تتضرر بالنظر والتقليب ، وعادة الناس في ذلك المساهلة والمسامحة ، والاحتياط عدم النظر إلا بأمر ا ه‍ . عبد البر . قوله : ( بخط مناسب ) يفهم منه أنه لا يصلحه بخط ردئ ينقص قيمته ، لأنه لم يتعين إصلاحه به بل يمكن إصلاحه بمن له خط يناسبه وهذا في زمانهم . أما في زماننا فلا يصلحه إلا بعد تحقق فساد ما يريد إصلاحه لا بمجرد فهمه القاصر وإن اعتقد أنه مصيب ، لأنه سبب الجهل يظن المستقيم خطأ فيفسده بإصلاحه ، وقد عايناه كثيرا . والحاصل أنه إن علم أن صاحبه يكره إصلاحه لا يفعل ، لان التصرف في ملك الغير لا يجوز ، وإن علم أنه لا يكره إصلاحه وكان خطه يناسب الكتاب وهو يقطع بالصواب فيما يصلحه له ذلك ، وإلا راجع من هو أعلم منه أو نسخة صحيحة أو كتب في ورقة ويضعها في الكتاب ليكتب بخط مناسب ، لان إصلاح كتب العلم من القربات ، ولا يأثم بترك الاصلاح إلا في القرآن العظيم ، لأنه واجب الاصلاح بخط مناسب . قوله : ( ففي الوهبانية ) في نسخ بالفاء ، ولا يظهر تفريعه إلا بالنظر إلى أول المسألة وهو قوله استعار كتابا الخ . وفي نسخ بالواو وهي ظاهرة ، وثبت في بعض النسخ بعد البيت الأول وفي معاياتها : وأي معير ليس يملك أخذ ما * أعار وفي غير الرهان التصور قوله : ( وسفر ) بكسر السين : اسم الكتاب المستعار فإنه تقدم الكلام عليه قريبا . قوله : ( وأي معير الخ ) يعني أي معير أعار ملكه لغير الرهن ولا يملك استرجاعه . فالجواب أنها أرض أجرها المالك للزراعة ثم أعارها من المستأجر وقد زرعها فإنه لا يملك استرجاعها لما فيه من الضرر ، وتفسخ الإجارة من حين الإعارة ، ويلزم المزارع أجرة المثل من وقت الرجوع كما في شرح الشرنبلالي عليها . وكذا معير أمة لارضاع الصغير ولا يجد غيرها أو لا يأخذ إلا ثديها فلا يستردها إلى أن يتم الرضاع ، وله أجر مثلها .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 557 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات