الرابعة : المضارب بفتح الراء ليس له أن يضارب غيره بغير إذن .
الخامسة : المرتهن لا يملك أن يرهن الرهن بغير إذن الراهن فإنه رضي بحبسه لا بحبس غيره ،
فإن فعل فهلك عند الثاني كان للمالك أن يضمن أيهما شاء قيمة الرهن فإن ضمن الأول لا يرجع
على واحد ، وإن ضمن الثاني له الرجوع على الأول .
السادسة : القاضي ليس له أن يستحلف بدون إذن الإمام ولم يذكر هذه المسألة قاضيخان هنا ،
وذكرها في الهداية ، وهي مقيسة على الوكيل .
السابعة : المستودع لا يملك الايداع عند أجنبي إلا أن يأذن له لان المالك إنما رضي بيده دون يد
غيره ، والأيدي تختلف في الأمانة . وأيضا الشئ لا يتضمن مثله كما مر .
الثامنة : المستبضع لا يملك الابضاع ، فإن أبضع وهلك كان لرب المال أن يضمن أيهما شاء
فإن سلم وحصل الربح كان لرب المال .
التاسعة : رجل أخذ أرضا وبذرا ليزرعها ولم يقل له صاحب الأرض اعمل فيها برأيك لا يدفع
إلى غيره مزارعة ، فإن كان البذر من قبل الآخر كان له أن يدفع إلى غيره مزارعة على كل حال ، وقد
عدها المصنف أحد عشر ، فإنه جعل الركوب واللبس مسألتين مستقلتين ، ولا يخفى أنهما صورتان تحت
الإجارة والإعارة ا ه . قوله : ( بدون أمر ) أي من الأصيل ، ونصف البيت الواو من دون . قوله :
( وكيل ) فليس له أن يوكل فيما وكل فيه لأنه فوض إليه التصرف دون التوكيل الخ . قوله : ( مستعير )
أي إذا استعار دابة ليركبها ليس له أن يعيرها لغيره ، إلا أن يكون أمره بذلك ، أو استعار قميصا ليلبسه
ليس له أن يعيره لغيره بدون أمر المعير الخ . قوله : ( ومؤجر ) بفتح الجيم : هو المستأجر بكسرها : يعني
لو استأجر دابة ليركبها بنفسه أو قميصا ليلبسه بنفسه ليس له أن يركب غيره ولا يحمل ، وكذا ليس له
أن يلبس القميص إلا بأمر . قوله : ( ركوبا ولبسا فيهما ) أي في المستعار والمؤجر : أي للركوب واللبس
فيهما ، فهو منصوب على المفعول لأجله ، وإنما لا يملك المستعير والمستأجر ذلك في الركوب واللبس
ونحوهما للاختلاف بالمستعمل إلا بالاذن . أما ما لا يختلف فله ذلك بدون الاذن ، ولكن يخالف هذا ما
يأتي متنا من قوله : وله أن يعير ما اختلف استعماله أو لا .
وقال في المنح : ومثله المستأجر ، نعم هو صحيح فيما إذا عين المعير فإنه لا يعيره حينئذ بدون
إذن فيما يختلف استعماله لكنه أطلق هنا المستعير والمؤجر ، ووافقه عليه الشرنبلالي في شرحه ، لكن
الذي يظهر أنه هنا محمول على ما إذا قيد بلبسه وركوبه ، وليحرر . قوله : ( ومضارب ) بكسر الراء فليس
له أن يضارب بعير إذن . قوله : ( ومرتهن ) فلا يملك أن يرهن بغير إذن الراهن لأنه رضي بحبسه لا
بحبس غيره الخ . قوله : ( وقاض يؤمر ) أي يستخلف فليس له أن يستخلف بدون إذن الإمام . قوله :
( ومستودع ) بفتح الدال لا يملك الايداع عند أجنبي إلا أن يأذن له المالك الخ . قوله : ( ومستبضع ) فإنه
لا يملك الابضاع ، فإن أبضع وهلك كان لرب المال أن يضمن أيهما شاء الخ . قوله ( ومزارع ) أي من
أخذ الأرض مزارعة وكان البذر من ربها لا يدفعها إلى غيره مزارعة بدون أمر ، فإن كان البذر من قبل
المزارع كان له أن يدفع إلى غيره مزارعة مطلقا . قوله : ( من عنده ) أي المزارع . قوله : ( يبذر ) بالبناء
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 533
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٥٣٣