المالك في الكل ، ومحمد رحمه الله تعالى بالتشريك في الكل . هندية .
ولو خلط المتولي ماله بمال الوقف لم يضمن . وفي الخلاصة ضمن . وطريق خروجه من الضمان
الصرف في حاجة المسجد أو الرفع إلى الحاكم . منتقى .
القاضي لو خلط مال صبي بماله لم يضمن ، وكذا سمسار خلط مال رجل بمال آخر ، ولو بماله
ضمن ، وينبغي أن يكون المتولي كذلك ، ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ، ولو خلط بماله ضمن .
يقول الحقير : وقد مر نقلا عن المنتقى أيضا أن الوصي لو خلط ماله بمال اليتيم لم يضمن .
وفي الوجيز أيضا قال أبو يوسف : إذا خلط الوصي مال اليتيم بماله فضاع لا يضمن نور العين
من أواخر السادس والعشرين .
وبخط السائحاني عن الخيرية : وفي الوصي قول بالضمان ا ه . قلت : فأفاد أن المرجح عدمه .
والحاصل : أن من لا يضمن بالخلط بماله المتولي والقاضي والسمسار بمال رجل آخر والوصي ،
وينبغي أن الأب كذلك ، يؤيده ما في جامع الفصولين : لا يصير الأب غاصبا بأخذ مال ولده ، وله
أخذه بلا شئ لو محتاجا وإلا فلو أخذه لحفظه فلا يضمن إلا إذا أتلفه بلا حاجة ا ه بل هو أولى من
الوصي تأمل ، والمراد بقوله ولده الولد الصغير كما قيده في الفصول العمادية .
وفي الهندية : ولو خلطت الفضة بعد الإذابة صار من المائعات لأنه مائع حقيقة عند الخلط
فيكون على الخلاف المذكور كذا في التبيين .
وفي الفتاوى العتابية : ولو كان عنده حنطة وشعير لواحد فخلطهما ضمنهما كذا في التتارخانية ،
وإن كان الذي خلط الوديعة أحدا من هو في عياله كزوجته وابنه فلا ضمان عليه والضمان على
الخالط . وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى : لا سبيل للمودع والمودع على العين إذا خلطها الغير ويضمنان
الخالط . وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى : إن شاءا ضمنا الخالط وإن شاءا أخذا العين وكانا
شريكين سواء كان الخالط كبيرا أو صغيرا . كذا في السراج الوهاج ، حرا كان أو عبدا . كذا في
الذخيرة .
وقد قالوا : إنه لا يسع الخالط أكل هذه الدنانير حتى يؤدي مثلها إلى أربابها ، وإن غاب الذي
خلطها بحيث لا يقدر عليه ، فإن تراضيا على أن يأخذها أحدهما وقد دفع قيمة مالا الآخر جاز ، وإن
أبيا ذلك أو أبى أحدهما وقالا نبيع ذلك فباعاها ضرب كل واحد منهما في الثمن بحصته ، فإن كان
المخلوط حنطة وشعيرا ضرب صاحب الحنطة بقيمتها حنطة مخلوطة وضرب صاحب الشعير بقيمة
شعيره غير مخلوط . كذا في السراج الوهاج ا ه . قوله : ( بحيث لا تتميز ) أي أصلا كخلط الشيرج مع
الزيت أو مع التعسر كما مثل به الشارح . بقوله : ( بكلفة كحنطة ) واستفيد منه أن المراد بعدم التمييز
عدمه على وجه التيسير لا عدم إمكانه مطلقا كما في البحر . قوله : ( ضمنها لاستهلاكه بالخلط ) وإذا
ضمنها ملكها ، ولا تباح له قبل أداء الضمان ، ولا سبيل للمالك عليها عند أبي حنيفة كما قدمناه .
قوله : ( وصح الابراء ) فلو أبرأه سقط حقه من العين والدين كما قدمنا . قوله : ( ولو خلطه ) أي الجيد
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 490
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٤٩٠