تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ومهما ربحت يكون بيننا مثالثة فباعها وخسر فيها فالمضاربة غير صحيحة ولعمرو أجر مثله بلا زيادة على المشروط . ا ه‍ . رجل دفع لآخر أمتعة وقال بعها واشتر بها وما ربحت فبيننا نصفين فخسر فلا خسران على العامل ، وإذا طلب صاحب الأمتعة بذلك فتصالحا على أن يعطيه العامل إياه لا يلزمه ، ولو كفل إنسان ببدل الصلح لا يصح ولو عمل هذا العامل في هذا المال فهو بينهما على الشرط ، لان ابتداء هذا ليس بمضاربة بل هو توكيل ببيع الأمتعة ، ثم إذا صار الثمن من النقود فهو دفع مضاربة بعد ذلك فلم يضمن أولا لأنه أمين بحق الوكالة ثم صار مضاربا فاستحق المشروط . جواهر الفتاوى . قوله : ( كما مر في الشركة ) من أنها لا تصح مفاوضة وعنانا بغير النقدين والفلوس النافقة والتبر والنقرة إن جرى التعامل بهما . قوله : ( وهو معلوم للعاقدين ) لئلا يقعا في المنازعة ولو مشاعا لما في التتارخانية . مطلب : قرض المشاع جائز وإذا دفع ألف درهم إلى رجل وقال نصفها عليك قرض ونصفها معك مضاربة بالنصف صح ، وهذه المسألة نص على أن قرض المشاع جائز ، ولا يوجد لهذا رواية إلا ها هنا . وإذا جاز هذا العقد كان لكل نصف حكم نفسه ، وإن قال على أن نصفها قرض وعلى أن تعمل بالنصف الآخر مضاربة على أن الربح كله لي جاز ، ويكره لأنه قرض جر منفعة ، وإن قال على أن نصفها قرض عليك ونصفها مضاربة بالنصف فهو جائز ، ولم يذكر الكراهية هنا ، فمن المشايخ من قال : سكوت محمد عنها هنا دليل على أنها تنزيهية . وفي الخانية : قال على أن تعمل بالنصف الآخر على أن الربح لي جاز ولا يكره ، فإن ربح كان بينهما على السواء ، والوضيعة عليهما لان النصف ملكه بالقرض والآخر بضاعة في يده ، وفي التجريد يكره ذلك . وفي المحيط : ولو قال على أن نصفها مضاربة بالنصف ونصفها هبة لك وقبضها غير مقسومة فالهبة فاسدة والمضاربة جائزة ، فإن هلك المال قبل العمل أو بعده ضمن النصف حصة الهبة فقط . وهذه المسألة نص على أن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون على الموهوب له . ا ه‍ . ملخصا . وتمامه فيه فليحفظ فإنه مهم . وهذه الأخيرة ستأتي قبيل كتاب الايداع قريبا من أن الصحيح أنه لا ضمان في حصة الهبة أيضا ، لأن الصحيح أن الهبة الفاسدة تملك بالقبض ا ه‍ . لكن فيه أن الواهب سلط الموهوب له على قبض ماله في الهبة المذكورة فكيف يضمن ، وقد أوضح الجواب عنه في ( نور العين ) بأن الهبة الفاسدة تنقلب عقد معاوضة فتكون كالمقبوض على حكم البيع الفاسد وهو مضمون . ا ه‍ . وقوله : فإن ربح كان بينهما على السواء : أي ربح جميع الألف بدليل التعليل المذكور . ولا يشكل هذا على قولهم : إن الشرط الموجب انقطاع الشركة يفسدها : أي المضاربة به . لأنا نقول : ما في الصورة المذكورة بحق نصف الألف هو بضاعة لا مضاربة تأمل . قوله : ( وكفت به ) أي في الاعلام . منح قوله : ( الإشارة ) كما إذا دفع لرجل دراهم مضاربة وهو لا يعرف قدرها فإنه يجوز ، فيكون القول في قدرها وصفتها للمضارب مع يمينه والبينة للمالك : أي إذا أشار إليها لئلا يقعا في المنازعة له في الدرر . قوله : ( والبينة للمالك ) أي لو ادعى رب المال أنه دفع إليه ألفين وقال
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 415 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات