تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
المال في يده من غير صنعه ، وعندهما : هو ضامن إذا هلك في يده بما يمكن التحرز عنه ، وكذلك في كل مضاربة فاسدة . كذا في المبسوط . قوله : ( كله للمالك بضاعة ) هو أن يعمل له متبرعا . قوله : ( فيكون وكيلا متبرعا ) أي بعمله حيث لم يشترط له جزءا من الربح . قوله : ( لقلة ضرره ) أي القرض بالنسبة للهبة فجعل قرضا ولم يجعل هبة ، لكن فيه اختصار مخل ، وكان عليه أن يقول قرض لا هبة لقلة ضرره . قال في التبيين : وإنما صار المضارب مستقرضا باشتراط كل الربح له ، لأنه لا يستحق الربح كله إلا إذا صار رأس المال ملكا له لان الربح فرع المال كالثمر للشجر وكالولد للحيوان ، فإذا شرط أن يكون جميع الربح له فقد ملكه جميع رأس المال مقتضى . وقضيته أن لا يرد رأس المال ، لان التمليك لا يقتضي الرد كالهبة ، لكن لفظ المضاربة يقتضي رد رأس المال فجعلناه قرضا لاشتماله على المعنيين عملا بهما ، ولأن القرض أدنى التبرعين لأنه يقطع الحق عن العين دون البدل والهبة تقطعه عنهما فكان أولى لكونه أقل ضررا . ا ه‍ . قوله : ( سبعة ) بضم قوله ومن شروطها . مطلب : لا تصح المضاربة بالفلوس الكاسدة ] قوله : ( كون رأس المال من الأثمان ) أي الدراهم والدنانير عندهما ، وبالفلوس النافقة ، ولو دفع له عرضا وقال له بعه واعمل مضاربة في ثمنه فباع بدراهم أو دنانير فتصرف صح . ذكره مسكين . لكن فيه مخالفة لما في القهستاني عن الكبرى ونصه : في المضاربة بالتبر روايتان . وعن الشيخين أنها تصح بالفلوس ، وعند محمد لا تصح ، وعليه الفتوى ا ه‍ . وإنما جاز في مسألة ثمن الثوب لان المضاربة ليس فيها إلا توكيل وإجازة ، وكل ذلك قابل للإضافة على الانفراد ، فكذا عند الاجتماع كما في الزيلعي . وإنما اشترط كون رأس المال من الأثمان لأنها شركة عند حصول الربح فلا بد من مال تصح به الشركة وهو الدراهم والدنانير والتبر والفلوس النافقة ا ه‍ . منح وجوازها بالتبر إن كان رائجا ، وإلا فهو كالعروض فلا تجوز المرابحة عليه إلا إذا بيعت العروض فصارت نقودا فإنها تنقلب مضاربة ، وكذلك الكيلي والوزني لا يصلح أن يكون رأس المال عندنا ، خلافا لابن أبي ليلى كما في النهاية . وذكر في تكملة الديري وما نقله البعض أنه عند مالك تصح بالعروض لا يكاد يصح ، وإنما المنقول عن ابن أبي ليلى أنه يجوز بكل مال وعليه كلام الكاكي ا ه‍ . وقيد في الدرر بالفلوس النافقة أيضا . قال في الهندية : والفتوى على أنه تجوز بالفلوس الرائجة . كذا في التتارخانية ناقلا عن الكبرى . ولا يجوز بالذهب والفضة إذا لم تكن مضروبة في رواية الأصل . كذا في فتاوى قاضيخان . وفي الكبرى : في المضاربة بالتبر روايتان ، ففي كل موضع يروج التبر رواج الأثمان تجوز المضاربة ، هكذا في التتارخانية والمبسوط والبدائع . وتجوز بالدراهم النبهرجة والزيوف ولا يجوز بالستوقة ، فإن كانت الستوقة ، تروج فهي كالفلوس . كذا في فتاوى قاضيخان . وفي الحامدية : سئل فيما إذا دفع زيد لعمرو بضاعة على سبيل المضاربة وقال لعمرو بعها