تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
لو باع ما في ذمته من الألف بخمسمائة مثلا لم يجز ، صرح به في الظهيرية وسيأتي تمامه . قوله : ( من دين ) يشمل بدل القرض وثمن المبيع وضمان المتلف وبدل المغصوب وكل ما لزم في الذمة ، وقيد في البعض ليفيد أنه لا يجوز على الأكثر ، وأنه يشترط معرفة قدره لكن قال في غاية البيان عن شرح الكافي : ولو كان لرجل على رجل دراهم لا يعرفان وزنها فصالحه منها على ثوب أو غيره فهو جائز ، لان جهالة المصالح عنه لا تمنع مع صحة الصلح ، وإن صالحه على دراهم فهو فاسد في القياس لأنه يحتمل أن بدل الصلح أكثر منه ، ولكني أستحسن أو أجيزه لأن الظاهر أنه كان أقل مما عليه ، وإن مبنى الصلح على الحط والاغماض فكان تقديرهما بدل الصلح شئ دلالة ظاهرة على أنهما عرفاه أقل مما عليه وإن كان لا يعرفان قدر ما عليه في نفسه . ا ه‍ . أقول : لكن في قوله أستحسن أن أجيزه الخ شبهة الربا كما علمت وهي محرمة أيضا ، فالظاهر اعتماد ما في الشرح . تأمل . قوله : ( أو غصب ) أي غصب قيمي أو مثلي أو غصب منه أحد النقدين وهو باق في يده معترفا ببقائه فصالحه على بعض مقدار من جنسه . قوله : ( أخذ ) خبر مبتدأ . قوله : ( وحط لباقيه ) لان تصرف العاقل البالغ يصح ما أمكن ، ولا يمكن تصحيحه معاوضة لما فيه من الربا ، وقد أمكن الاسقاط فيحمل عليه ، فلو قال المدعي للمدعى عليه المنكر صالحتك على مائة من ألف عليك كان أخذا لمائة وإبراء عن تسعمائة وهذا قضاء لا ديانة إلا إذا زاد أبرأتك . قهستاني . وقدمنا مثله معزيا للخانية . قوله : ( للربا ) أي لا يجعل معاوضة لما يلزم عليه من الربا ولا يصح ، وتصرف العاقل يحمل على الصحة ما أمكن كما ذكرنا فيجعل حطا . قوله : ( وحينئذ ) أي حين إذا كان ما ذكر أخذ البعض الحق وإسقاطا لباقيه لا معاوضة . قوله : ( فصح الصلح ) أي عن ألف على مائة ، أطلق الصلح فشمل كون المدعى عليه مقرا أو منكرا أو ساكتا ، والمراد بالألف ثمن مبيع كما هو مقتضى عقد المداينة ، وقيد بالألف والمائة بكونهما حالتين احترازا عما إذا كانت الألف مؤجلة والمائة حالة كما سيذكره بعد ، وسنذكر أن هذا فيما إذا شرط ذلك . قوله : ( بلا اشتراط قبض بدله ) أي الصوري وهو ما وقع عليه الصلح ، وإلا فليس هناك بدل بل هو أخذ لبعض الحق ، وهذا إنما يظهر في غير المغصوب ، أما هو مع الاعتراف ببقائه فليس ما دفعه عين حقه إلا أن يجعل عينه حكما ، وذلك إنما هو في العقود والفسوخ لا في الغصب فليحرر . ولعله أراد بالغصب بدله بعد هلاكه . قوله : ( على مائة حالة ) ويكون الصلح إسقاطا لبعض الحق فقط . قوله : ( أو على ألف مؤجل ) ويحمل على إسقاط وصف الحلول . قوله : ( عن ألف جياد على مائة زيوف ) هذا شامل لما إذا كان بدل الصلح مؤجلا أو حالا لأنه يصح كما ذكره ، بخلاف ما إذا كان له ألف زيوف وصالحه على خمسمائة جياد حيث لا يجوز لعدم استحقاق الجياد فيكون معاوضة ضرورة كما في التبيين ، وحينئذ فيكون قد أسقط حقه في الكم والكيف فأسقط من الكم تسعمائة ومن الكيف صفة الجودة ، وكذا لو كانت المائة مؤجلة يصح أيضا لأنه قد أسقط فيها أيضا وصف الحلول ، وإنما جاز هذا لان من استحق الجياد استحق الزيوف ، وهذا لو تجوز به في الصرف والسلم جاز ، ولو لم يستحقه بالعقد لما جاز لان المبادلة برأس مال السلم وبدل الصرف لا تجوز ، بخلاف ما إذا كان له ألف زيوف وصالحه على خمسمائة جياد حيث لا يجوز لعدم