تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فأسقط الدائن الألف السود من ذمته وأسقط هو البيض من ذمة الآخر لا بشرط المقابلة ينبغي أن يصح ، ولكنه لا يسمى ذلك صلحا كما لا يخفى . قوله : ( أن الاحسان إن وجد من الدائن ) بأن صالح على شئ هو أدون من حقه قدرا أو وصفا أو وقتا . قوله : ( وإن منهما ) أي من الدائن والمدين ، بأن دخل في الصلح ما لا يستحقه الدائن من وصف كالبيض بدل السود أو ما هو في معنى الوصف كتعجيل المؤجل أو عن جنس ، بخلاف جنسه . قوله : ( فمعاوضة ) أي ويجري فيه حكمها ، فإن تحقق الربا أو شبهته فسدت وإلا صحت . قوله : ( عاد دينه ) عندهما . وعند أبي يوسف يبرأ . قوله : ( لفوات التقييد بالشرط ) أي من حيث المعنى فكأنه قيد البراءة من النصف بأداء خمسمائة في الغد ، فإذا لم يؤد لا يبرأ لعدم تحقق الشرط . والحاصل : أن كلمة على وإن كانت للعوض لكنها قد تكون بمعنى الشرط ، وقد تعذر العمل بمعنى المعاوضة فتحمل على الشرط تصحيحا لتصرفه كما في الدرر . قوله : ( والثاني إن لم يوقت بالغد ) أي لم يذكر لفظ غد بل قال ادفع إلي خمسمائة على أنه برئ من الباقي لم يعد دينه لعدم الأداء ، ويبرأ مطلقا أدى الخمسمائة في الغد أو لم يؤد ، لان البراءة قد حصلت بالاطلاق وإلا فلا تتغير بما يوجب الشك في آخره . منح . قوله : ( لم يعد ) أي الدين مطلقا أدى أو لم يؤد . قوله : ( لأنه إبراء مطلق ) لأنه لما لم يوقت للأداء وقتا لم يكن الأداء غرضا صحيحا لأنه واجب على الغريم في كل زمان فلم يتقيد بما حمل على المعاوضة وهو لا يصلح عوضا ، والظاهر أن الابراء مقيد بأدائه ولو في آخر جزء من أجزاء حياته ، حتى إذا مات ولم يؤد يؤخذ كل الدين من تركته ، لان التعليق بالأداء موجود معنى ، بخلاف الوجه الرابع فإنه يبرأ مطلقا لبداءته بالابراء . قوله : ( كالوجه الأول ) خبر أول . وقوله : ( كما قال ) خبر ثان . قوله : ( لبداءته بالابراء لا بالأداء ) قال في الدرر لأنه أطلق الابراء وأداء خمسمائة لا يصلح عوضا ويصلح شرطا مع الشك في تقييده بالشرط فلا يتقيد بالشك ، بخلاف ما إذا بدأ بأداء خمسمائة لان الابراء حصل مقرونا به ، فمن حيث إنه لا يصلح عوضا يقع مطلقا ، ومن حيث إنه يصلح شرطا لا يقع مطلقا فلا يثبت الاطلاق بالشك فافترقا . ا ه‍ . قوله : ( بصريح الشرط ) قال القهستاني : وفيه إشعار بأنه لو قدم الجزاء صح . في الظهيرية : لو قال حططت عنك النصف إن نقدت إلي نصفا فإنه حط عندهم وإن لم ينقده . قوله : ( كإن أديت إلي كذا ) الخطاب للغريم ، ومثله الكفيل كما صرح به الأسبيجابي في شرح الكافي وقاضيخان في شرح الجامع .