تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
فصالح بأقل منه يجوز أن تمتنع دعواهما في الحال ، ودعوى الصبي بعد البلوغ في حق الاستحلاف فليس لهم أن يحلفوه وإنما لهم إقامة البينة كما في حاشية الأشباه . قوله : ( ولو طلب ) بالبناء للمجهول : أي لو طلب الوصي بعد الصلح يمين المدعى عليه أو طلبه اليتيم بعد بلوغه كما في حواشي الأشباه . قول : ( وقيل لا ) أي لا يصح الصلح بعد حلف المدعى عليه ، لان اليمين بدل عن المدعي ، فإذا حلف فقد استوفى البدل فلا يصح ، وقدمناه عن القنية قريبا . قوله : ( جزم بالأول في الأشباه ) هو رواية محمد عن الامام . قوله : ( وبالثاني في السراجية ) وهو قولهما ، وهو الصحيح كما في معين المفتي ، وكذا جزم به في البحر . قال الحموي : وما مشى عليه في الأشباه ، رواية محمد عن أبي حنيفة ، وما مشى عليه في البحر قولهما وهو الصحيح انتهى . وجعله نظير الصلح مع المودع بعد دعوى الاستهلاك : أي فإنه لا يصح . قال المصنف في منحه : وبالأول جزم ابن نجيم في الفوائد الزينية ولم يعزه إلى كتاب معروف . وقيل لا يصح ذكره صاحب السراجية ولم يحك به خلافا انتهى . إنما ذكر الخلاف في القنية كما يأتي بعده قريبا . قوله : ( وحكاهما في القنية ) فقال : ادعى عليه مالا فأنكر وحلف ثم ادعاه عند آخر فأنكر فصولح لا يصح ، وقيل يصح وروى عن الامام . ووجه القول بعدم الصحة أن اليمين بدل المدعي فإذا حلفه فقد استوفى البدل فلا يصح انتهى . قوله : ( مقدما للأول ) صوابه للثاني على ما نقله الحموي وعلى ما سمعت من عبارته . قوله : ( طلب الصلح والابراء ) الواو هنا وفيما يأتي بمعنى أو ، ومثلهما طلب تأخير الدعوى كما في الخلاصة . قوله : ( لا يكون إقرارا بالدعوى ) أي بالمدعى به . كذا في البزازية في بحث الاستثناء من كتاب الاقرار . وفي الخلاصة : لو قال أخرها عني أو صالحني فإقرار ، ولو قال أبرئني عن هذه الدعوى أو صالحني عن هذه الدعوى لا يكون إقرارا ، وكذا في دعوى الدار انتهى . وفي البزازية : إذا صالحه من حقه فقد أقر بالحق ، والقول في بيان الحق له لأنه المجمل ، وإن صالحه من دعوى الحق لم يكن إقرارا انتهى . ووجهه أن الصلح عن الدعوى أو الابراء عنها المقصود منه قطع النزاع فلا يفيد ثبوت الحق ، بخلاف طلب الصلح أو الابراء عن الحق فإنه يقتضي ثبوته ، وحينئذ يلزمه المدعى به . قوله : ( والأول أصح بزازية ) قال الشيخ أبو الطيب : عزو الشارح إلى البزازية فيه ما فيه ، لأن هذه المسألة بتمامها ليست فيها ، وإنما فيها دعوى البراءة الخ . وأما ما في الصيرفية فهو الموافق لما في المتن ، وليس من عادة البزازية أن تنقل عن الصيرفية فليتأمل . ا ه‍ . قوله : ( عن عيب ) أي عيب كان بياضا في العين أو حبلا أو تزوجا . قوله : ( وظهر عدمه ) أي العيب أن الدين ، بأن ظهر أن لا دين عليه أصلا ، أو أنه على غيره .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 381 | ابن عابدين ( علاء الدين ) / مكتب البحوث والدراسات