تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
والذي رأيته في الخانية أن الفتوى على عدم الجواز . وبقي خامسة ذكرها المقدسي وهي : ادعى ربها الاستهلاك فسكت فصلحه جائز ، لكن هذا هو الثاني في الخانية . ثم اعلم أن كلام الماتن والشارح غير محرر لان قوله : ( بغير دعوى الهلاك ) شامل للجحود والسكوت ، ودعوى الرد هو الوجه الأول والثاني وأحد شقي الثالث والرابع ، وقد علمت أنه في الأول والثاني جائز اتفاقا ، وكذا في أحد شقي الثالث والرابع على الراجح . والصواب أن يقول بعد دعوى الرد أو الهلاك بإسقاط غير والتعبير ببعد وزيادة الرد ، فيدخل فيه الوجه الثالث بناء على المفتى به . الوجه الرابع بناء على قول أبي يوسف وهو المعتمد لتقديم صاحب الخانية إياه كما هو عادته . وقوله : ( لأنه لو ادعاه ) أي الهلاك شامل لما إذا ادعى المالك الاستهلاك وهو أحد شقي الوجه الثالث أو سكت وهو أحد شقي الرابع ، وعلمت ترجيح الجواز فيهما ، فقوله : ( صح به يفتى ) في غير محله ، وقوله : ( وصالحه قبل اليمين ) هذا وارد على إطلاق المتن أيضا ، ورأيت عبارة الأشباه نحو ما ذكرنا . ونصها : الصلح عقد يرفع النزاع ولا يصح مع المودع بعد دعوى الهلاك إذ لا نزاع . ثم رأيت عبارة متن المجمع مثل ما قلته ، ونصها : وجاز صلح الأجير الخاص والمودع بعد دعوى الهلاك أو الرد ، ولله الحمد . أفاده سيدي الوالد رحمه الله تعالى . قوله : ( ويصح الصلح الخ ) أي لو ادعى مالا فأنكر وحلف ثم ادعاه عند قاض آخر فأنكر فصولح صح ، ولا ارتباط لهذه بمسألة الوديعة . قوله : ( دفعا للنزاع ) علة لقوله يصح وقوله بإقامة البينة متعلق بالنزاع : يعني أن الصلح عن الانكار يكون افتداء لليمين وقطعا للنزاع ، وبعد الحلف يصح للاحتياج إلى قطع النزاع ، فإن المدعي يمكنه بعد اليمين أن يأتي بالبينة فلم يكن اليمين قاطعا للنزاع بل القاطع له الصلح ، ولذا قال : ولو برهن المدعي بعده على أصل الدعوى لم تقبل ، لان بالصلح قد أبرأه عن الدعوى فسقط توجهها عليه والساقط لا يعود . قوله : ( بعده ) أي بعد الصلح : أي وإن لم يكن هناك حلف . قوله : ( إلا في الوصي ) ومثله الأب . قوله : ( عن مال اليتيم ) أي إذا صالح عن مال اليتيم ، وقوله إذا صالح على بعضه بدل من هذا المقدر ط . ويمكن أن تكون عن بمعنى في أي في ماله إذا صالح عن إنكار على بعضه ، فعن بمعنى في ، وقوله : ( على إنكار ) على بمعنى عن متعلق بصالح : أي ولم يكن هناك بينة . أما إذا كان الخصم مقرا بدين اليتيم أو كان عليه بينة فالذي يؤخذ من المفهوم أنه لا يجوز الصلح على البعض لعدم المصلحة لليتيم ، وصرح بذلك في أدب الأوصياء . قوله : ( فإنها تقبل ) لأنه إنما يتصرف له بحسب المصلحة فيجوز صلحه عند عدم البينة ، فإذا وجدت البينة تبين أن لا مصلحة في هذا الصلح وأنه باطل فتقبل البينة . وصرح في البزازية بأن البينة لو موجودة عند الصلح وفيه غبن لا يصح الصلح . ا ه‍ . وهو مستفاد أيضا من كلام الشارح . قوله : ( ولو بلغ الصبي فأقامها تقبل ) يعني إذا ادعى وصي أو أب على رجل ألفا لليتيم ولا بينة له وصالح بخمسمائة عن ألف عن إنكار ثم وجد بينة عادلة فله أن يقيمها على الألف ، سواء في ذلك الأب أو الوصي أو اليتيم بعد بلوغه . قال في القنية : وفائدة قوله في الكتاب : إذا لم يكن للأب أو الوصي بينة على ما يدعي الصبي