ماء المطر أو ماء الوضوء ، وينبغي أن يبين موضع المسيل أنه في مقدم البيت أو مؤخره . ولو ادعى
طريقا في دار الآخر ينبغي أن يبين طوله وعرضه وموضعه في الدار . جامع الفصولين .
وفيه وفي دعوى الاكراه على بيع وتسليم ينبغي أن يقول : بعته مكرها وسلمته مكرها ولي حق
فسخه فافسخه ، ولو قبض ثمنه يذكر وقبضت ثمنه مكرها ، ويبرهن على كل ذلك . أما لو ادعى عليه
أنه ملكي وفي يده بغير حق لا تسمع ، إذ بيع المكره يفيد الملك بقبضه ، فالاسترداد بسبب فساد البيع
ينبغي أن يكون كذلك .
وفيها لو ادعى فساد البيع يستفسر عن سبب فساده لجواز أن يظن الصحيح فاسدا ، وفي دعوى
البيع مكرها لا حاجة إلى تعيين المكره ، كما لو ادعى السعاية فلا حاجة إلى تعيين العون . قوله :
( ويسأل القاضي ) أي بطلب المدعي وقيل : إن كان المدعي جاهلا يسأل القاضي المدعى عليه بدون طلبه
. ا ه . سراجية .
وفيها : إذا حضر الخصمان لا بأس أن يقول ما لكما ، وإن شاء سكت حتى يبتدئاه بالكلام ،
وإذا تكلم المدعي يسكت الآخر ويسمع مقالته ، فإذا فرغ يقول للمدعي عليه بطلب المدعي ماذا تقول .
وقيل إن المدعي إذا كان جاهلا فإن القاضي يسأل المدعى عليه بدون طلب المدعي . ا ه . وفي شهادات
الخزانة : يجوز للقاضي أن يأمر رجلا يعلم المدعي الدعوى والخصومة إذا كان لا يقدر عليها ولا يحسنها
. ا ه . قوله : ( بعد صحتها ) أي إذا جازت وقامت دعوى المدعي برعاية ما سبق من شروط صحتها .
قوله : ( لعدم وجوب جوابه ) الأولى أن يعلل بعدم الباعث على السؤال ، فتأمل ط . قوله : ( قوله فيها )
إنما قدره فرارا من استعمال قضى الآتي في كلام المصنف في حقيقته ومجازه ، لان الاقرار حجة ملزمة
بنفسه ولا يحتاج فيه إلى القضاء ، فإطلاق اسم القضاء فيه مجاز عن الامر بالخروج عما لزمه بالاقرار كما
صرح به في التبيين ا ه ح . بخلاف البينة فإن الشهادة خبر محتمل بالقضاء تصير حجة وسقط احتمال
الكذب . كذا في التبيين . فقول الشارح فيها أي فبالقضية المطلوبة حصل المقصود ولزمه الحق سواء
قضى به القاضي أو لا ، وبالقضاء لا يثبت أمر زائد ، ألا يرى أنه يلزمه الحق بإقراره عند غير القاضي ،
أو أنكر الخصم فبرهن المدعي قضى عليه بالبينة ، ولزمه الحق بالقضاء ويثبت حكم البينة به ، أما بدون
القضاء فلا يثبت بالبينة حكم ، وكذا لا تعتبر في غير مجلس القاضي . قال في الأشباه : لا يجوز
للمدعى عليه الانكار إذا كان عالما بالحق ، إلا في دعوى العيب فإن للبائع إنكاره ليقيم المشتري البينة
عليه ليتمكن من الرد على بائعه ، وفي الوصي إذا علم بالدين . كذا في بيوع النوازل .
قال في البحر : وظاهر ما في الكتاب أن القاضي لا يمهل المدعى عليه إذا استمهله ، وليس
كذلك ، ففي البزازية : ويمهله ثلاثة أيام إن قال المطلوب لي دفع وإنما يمهله هذه المدة لأنهم كانوا
يجلسون في كل ثلاثة أيام أو جمعة ، فإن كان يجلس كل يوم ومع هذا أمهله ثلاثة أيام جاز ، فإن مضت
لمدة ولم يأت بالدفع حكم ا ه . قوله : ( أو أنكر فبرهن ) ظاهره أن البينة لا تقام على مقر . قال في
البحر : وظاهر ما في الكتاب أن البينة لا تقام إلا على منكر فلا تقام على مقر . وكتبنا في فوائد كتاب
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 37
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٧