لم يقع على أزيد من قيمة نصيبه ، لأنهم لو استهلكوا التركة ثم صالحوا المدعي على أزيد من نصيبه لم
يجز عندهم ، كما في الغصب إذا استهلكوا الأعيان وصالحوا ، وفي دعوى البيع مكرها لا حاجة إلى
تعيين المكره . هذا ما حررته من كلامهم . ا ه .
قلت : إنما تركوا ذكر ذلك لذكرهم حكم كل واحد في بابه ، وفي كتب الشروط استوفوا هذا .
قال في الهندية : وإن ادعى الحنطة أو الشعير بالامناء فالمختار للفتوى أنه يسأل المدعي عن
دعواه ، فإن ادعى بسبب القرض والاستهلاك لا يفتى بالصحة ، وإن ادعى بسبب بيع عين من أعيان
ماله بحنطة في الذمة أو بسبب السلم يفتى بالصحة ، هكذا في الذخيرة . وإن ادعى مكايلة حتى
صحت الدعوى بلا خلاف وأقام البينة على إقرار المدعى عليه بالحنطة أو بالشعير ولم يذكر الصفة في
إقراره قبلت البينة في حق الجبر على البيان ، لا في حق الجبر على الأداء . كذا في المحيط .
وفي الذرة والمج : يعتبر العرف . كذا في الفصول العمادية .
إذا ادعى الدقيق بالقفيز لا تصح ، ومتى ذكر الوزن حتى صحت دعواه لا بد أن يذكر دقيق
منخول أو غير منخول مخبوز أو غير مخبوز والجودة والوساطة والرداءة . هكذا في الظهيرية .
وإذا ادعى على آخر مائة عدالية غصبا وهي منقطعة عن أيدي الناس يوم الدعوى ينبغي أن
يدعي قيمته ، غير أن عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تعتبر القيمة يوم الدعوى والخصومة . وعند أبي
يوسف رحمه الله تعالى يوم الغصب ، وعند محمد رحمه الله تعالى يوم الانقطاع ، ولا بد من بيان سبب
وجوب الدراهم في هذه الصورة . كذا في الذخيرة . وفي الدين : لو ادعى المديون أنه بعث كذا من
الدراهم إليه أو قضى فلان دينه بغير أمره صحت الدعوى ويحلف ، ولو ادعى عليه قرض ألف درهم
وقال : وصل إليك بيد فلان وهو مالي لا تسمع دعواه كما في العين . كذا في الخلاصة . وفي دعوى
مال الإجارة المفسوخة بموت الآخر : إذا كانت الأجرة دراهم أو عدالية ينبغي أن يذكر كذا دراهم كذا
عدالية رائجة من وقت العقد إلى وقت الفسخ . كذا في الذخيرة .
وفي دعوى مال الإجارة المفسوخة لا يشترط تحديد المستأجر ، وكذا ثمن مبيع مقبوض ، ولم يبين
البيع أو محدود ولم يحدده وهو الأصح . ولو ادعى على آخر أنه استأجر المدعي لحفظ عين معين سماه ،
ووصفه كل شهر بكذا وقد حفظه مدة كذا فوجب عليه أداء الأجرة المشروطة ، ولم يحضر ذلك العين
في مجلس الدعوى ينبغي أن تصح الدعوى ا ه .
واختلفوا في اشتراط حضرة المستعير مع المعير في دعوى المستعار وحضرة المودع مع المودع في
دعوى الوديعة ، وكذا في اشتراط حضور المزارع مع رب الأرض في دعوى الأرض . بزازية .
قال في الهندية : تشترط حضرة الراهن والمرتهن في دعوى عين رهن والعارية والإجارة كالرهن ،
وأما حضرة المزارع فهل هي شرط في دعوى الضياع إن كان البذر من المزارع فهو كالمستأجر يشترط
حضوره ، وإن لم يكن البذر منه إن نبت الزرع فكذلك ك ، وإن لم ينبت لا يشترط . هذا في دعوى الملك
المطلق . أما إذا ادعى على آخر غصب ضيعته وأنها في يد المزارع فلا تشترط حضرة المزارع لأنه يدعي
عليه الفعل ، ولو كانت الدار في يد البائع بعد البيع فجاء مستحق واستحقها لا يقضي بالدار له إلا
بحضرة البائع والمشتري . كذا في الخلاصة . ولو ادعى مسيل ماء في دار الآخر لا بد أن يبين أنه مسيل
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 36
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص٣٦