تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والحاصل : أن الناظر إذا فوض النظر لغيره فتارة يكون بالشرط وتارة لا ، وعلى كل إما في الصحة أو في المرض ، وقد تقدم في الوقف فارجع إليه . قوله : ( وتمامه في الأشباه ) قال فيها بعد عبارة التتمة : وفي كافي الحاكم من باب الاقرار في المضاربة : لو أقر المضارب بربح ألف درهم في المال ثم قال غلطت أنها خمسمائة لم يصدق وهو ضامن لما أقر به انتهى . اختلفا في كون الاقرار للوارث في الصحة أو في المرض فالقول لمن ادعى أنه في المرض ، وفي كونه في الصغر أو البلوغ فالقول لمن ادعى الصغر . كذا في إقرار البزازية : ولو طلق أو أعتق ثم قال كنت صغيرا فالقول له وإن أسند إلى حال الجنون ، فإن كان معهودا قبل ، وإلا فلا . مات المقر فبرهن وارثه على الاقرار ولم يشهدوا له أن المقر له صدق المقر أو كذبه تقبل كما في القنية . أقر في مرضه بشئ وقال كنت فعلته في الصحة كان بمنزلة الاقرار بالمرض من غير إسناد إلى زمن الصحة . قال في الخلاصة : لو أقر في المرض الذي مات فيه أنه باع هذا العبد من فلان في صحته وقبض الثمن وادعى ذلك المشتري فإنه يصدق في البيع ، ولا يصدق في قبض الثمن إلا بقدر الثلث . وفي العمادية : لا يصدق على استيفاء الثمن إلا أن يكون العبد قد مات قبل مرضه انتهى . وتمامه في شرح ابن وهبان انتهى . قوله : ( أقر بمهر المثل ) هو إصلاح بيت الوهبانية لشارحها ابن الشحنة ، وبيت الأصل : أقر بألف مهرها صح مشرفا * ولو وهبت من قبل ليس يغير وصورتها : مريض مرض الموت أقر لزوجته بألف مهرها ثم مات فأقامت ورثته بينة أن المرأة وهبت مهرها لزوجها قبل مرضه لا تقبل والمهر لازم بإقراره . وفي فصول العمادي ما يقتضي أن ذلك إذا كان بمقدار مهر المثل ، وقد تقدم ذلك قريبا فلا تنسه ، وسيأتي قريبا . قال ابن الشحنة : ومسألة البيت من الخلاصة والصغرى . أقول : وقيد بمهر المثل ، إذ لو كان الاقرار بأزيد منه لم يصح ، ولا ينافي هذا ما قدمه الشارح من بطلان الاقرار بعد الهبة لاحتمال أنه أبانها ثم تزوجها على المهر المذكور في هذه الصورة . وفيه أن الاحتمال موجود ثمة . تأمل . قوله : ( فبينة الايهاب ) أي لو أقامت الورثة البينة ومثله الابراء كما حققه ابن الشحنة . قوله : ( من قبل تهدر ) أي البينة في حال الصحة أن المرأة وهبت مهرها من زوجها في حياته لا تقبل ، وهذا ظاهر على قول الفقيه الذي اختاره . وأما على المذهب فيظهر لي أن الاقرار بعد الهبة هو المهدر ، لأنهم على ما يظهر فرضوا هذا الخلاف في الصحة فيكون في المرض بالأولى ، قال في المنح : أقر بالدين بعد الابراء منه لم يلزمه إلا إذا أقر لزوجته بمهر بعد هبتها المهر منه على ما اختاره الفقيه ويجعل زيادة على المهر إن قبلت ، والأشبه خلافه لعدم قصد الزيادة ا ه‍ . ومر نحوه قريبا فلا تنسه . قوله : ( وإسناد بيع ) بالنصب مفعول لأقبلن أو مبتدأ خبره جملة أقبلن . قوله : ( فيه ) أي في مرض موته . قوله : ( أقبلن ) أي إذا صدقه المشتري .