تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ملك أبي لا حق لي فيها ، وبين قول الزوجة هذا العبد ملك زوجي ، فإن كان زيادة لا حق لي فيها فهذا نفى حقها المشاهد باليد ظاهرا بعد إثباته للأب . وبه لا يخرج عن كونه إقرارا للوارث بعين في يده ، فتأمل ا ه‍ ما ذكره الشيخ خير الدين الرملي رحمه الله تعالى ، فالعجب من الشارح مع قول شيخه الخير الرملي في حاشيته على الأشباه أيضا : أن كل ما أتى به من الشواهد لا يشهد له مع تصريحهم بأن إقرار المريض بعين في يده لوارثه لا يصح ، ولا شك أن الأمتعة التي بيد البنت ، وملكها فيها ظاهر باليد إذا قالت هي ملك أبي لا حق لي فيها إقرار بالعين للوارث ، بخلاف قوله لم يكن لي عليه شئ أو لا حق لي عليه أوليس لي عليه شئ ونحوه من صور النفي لتمسك النافي فيه بالأصل ، فكيف يستدل به على مدعاه ، ويجعله صريحا فيه . ثم قال : وقد خالفه في ذلك علماء عصره بمصر ، وأفتوا بعدم الصحة ، ومنهم والد شيخنا الشيخ أمين الدين بن عبد العال . وبعد هذا البحث والتحرير رأيت شيخ شيخنا شيخ الاسلام الشيخ علي المقدسي رد على المؤلف : أي صاحب الأشباه كلامه ، وكذلك الشيخ محمد الغزي على هامش نسخة الأشباه والنظائر ، فقد ظهر الحق واتضح ولله الحمد والمنة ا ه‍ كلام الخير الرملي أيضا . وتبعه السيد الحموي في حاشية الأشباه ، وكذلك رد عليه العلامة جوي زاده كما رأيته منقولا عنه في هامش نسختي الأشباه ، ورد عليه أيضا العلامة البيري وقال بعد كلام : وعليه فلا يصح الاستدلال لمفت ولا لقاض بما أفتى به من صحة الاقرار للوارث بالعروض في مرض الموت الواقع في زماننا ، لان الخاص والعام يعلمون أن المقر مالك لجميع ما حوته داره لا حق فيه للمقر له بوجه من الوجوه ، وإنما قصد حرمان باقي الورثة : أي تهمة بعد هذه التهمة يا عباد الله ا ه‍ . وكذا رد عليه الشيخ إسماعيل الحائك مفتي دمشق الشام سابقا حيث سئل : فيمن أقر في مرضه أن لا حق له في الأمتعة المعلومة مع بنته وملكه فيها ظاهر ؟ فأجاب بأن الاقرار باطل على ما اعتمده المحققون ، ولو مصدرا بالنفي خلافا للأشباه وقد أنكروا عليه ا ه‍ . وكذا رد عليه شيخنا السائحاني وغيره . والحاصل كما رأيته منقولا عن العلامة جوي زاده : أن الأمتعة إن كانت في يد البنت فهو إقرار بالعين للوارث بلا شك ، وإن لم تكن في يدها فهو صحيح ، وبه يشعر كلام الخير الرملي المتقدم ، وصرح به أيضا في حاشيته على المنح ، وأطال في الرد على الأشباه كما علمت . مطلب : الاقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث فإن قلت : قد ذكر الشارح فيما يأتي عن الأشباه أن إقراره للوارث موقوف إلا في ثلاث منها : إقراره كلها الخ ، وقول البنت هذا الشئ لأبي إقرار بالأمانة بالأمانات فيصح وإن كان في يدها . قلت : المراد يصح إقرارها بقبض الأمانة التي له عند وارثه ، لان صاحب الأشباه ذكر عن تلخيص الجامع أن الاقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث : لو أقر بإتلاف وديعته المعروفة ، أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة ، أو بقبض ما قبضه الوارث بالوكالة من مديونه . ثم قال في الأشباه : وينبغي أن يلحق بالثانية إقراره بالأمانات كلها ولو مال الشركة أو العارية ، والمعنى في الكل أنه ليس فيه إيثارا لبعض ا ه‍ : يعني أن الوديعة في قوله أو أقر بقبض ما كان عنده وديعة غير قيد ، بل ينبغي أن يلحق بها الأمانات كلها فيكون إقراره بقبضها كإقراره بقبض الوديعة ، ويؤيد هذا البحث ما قدمناه