تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
رواية دعوى الأصل ، لكن قالوا : القاضي يسأل ذا اليد أهو ملك المدعي ؟ فإن أقر به أمره بالتسليم إليه ، وإن أنكر أمر المدعي بإقامة البينة عليه ، ولو قاله : أي قال ليس هذا لي ونحوه الخارج لا يدعي ذلك الشئ بعده للتناقض وإنما لم يمنع ذو اليد على ما مر لقيام اليد . كما في العمادية . أقول : لكن قيده في جامع الفصولين بما إذا قال ذلك مع وجود النزاع ، أما لو قاله قبل النزاع فعلى الخلاف على عكس ذي اليد ، وقوله لقيام اليد وهو دليل الملك فنفي الملك عن نفسه من غير إثبات للغير لغو . وفي الدرر أيضا : ادعى العصوبة وبين النسب وبرهن الخصم أن النسب بخلافه ، إن قضى بالأول لم يقض به ، وإلا تساقطا للتعارض وعدم الأولوية . قوله : ( ما لم يذكر اسم الجد ) بخلاف الاخوة فإنها تصح بلا ذكر الجد كما في الدرر . واعلم أن دعوى الاخوة ونحوها مما لو أقر به المدعي عليه لا يصح ما لم يدع قبله مالا . قال في الولوالجية : ولو ادعى أنه أخوه لأبويه فجحد فإن القاضي يسأله ألك قبله ميراث تدعيه أو نفقة أو حق من الحقوق التي لا يقدر على أخذها إلا بإثبات النسب ؟ فإن كان كذلك يقبل القاضي ببينته على إثبات النسب ، وإلا فلا خصومة بينهما ، لأنه إذا لم يدع مالا لم يدع حقا ، لان الاخوة المجاورة بين الأخوين في الصلب أو الرحم ، ولو ادعى أنه أبوه وأنكر فأثبته يقبل ، وكذا عكسه وإن لم يدع قبله حقا ، لأنه لو أقر به صح فينتصب خصما ، هذا لأنه يدعي حقا ، فإن الابن يدعي حق الانتساب إليه والأب يدعي وجوب الانتساب إلى نفسه شرعا . وقال عليه الصلاة والسلام من انتسب إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . ا ه‍ ملخصا . قال في البزازية : ادعى على آخر أنه أخوه لأبويه : إن ادعى إرثا أو نفقة وبرهن تقبل ويكون قضاء على الغائب أيضا ، حتى ولو حضر الأب وأنكر لا يقبل ولا يحتاج إلى إعادة البينة لأنه لا يتوصل إليه إلا بإثبات الحق على الغائب . وإن لم يدع مالا بل ادعى الاخوة المجردة لا يقبل ، لان هذا في الحقيقة إثبات البنوة على أب المدعى عليه والخصم فيه هو الأب لا الأخ . وكذا لو ادعى أنه ابن ابنه أو أبو أبيه والابن والأب غائب أو ميت لا يصح ما لم يدع مالا ، فإن ادعى مالا فالحكم على الغائب والحاضر جميعا كما مر ، بخلاف ما إذا ادعى رجل أنه أبوه أو ابنه ، وتمامه فيها . قوله : ( ولو برهن الخ ) مكرر مع ما قدمه قريبا . قوله : ( تقبل لثبوت النسب بإقراره ) أي ويزاحم الوارث المعروف ، ويظهر أن الأبوة مثل ذلك كما علمت مما مر . بقي : فيما لم يثبت بإقراره فيشترط أن يدعي حقا آخر كإرث أو نفقة ، فلو برهنت أنه عمها مريدة النفقة منه فبرهن على زيد أنه أخوها برئ العم ، بخلاف دعوى الأبوة كما في الهندية . وقال في جامع الفصولين : أقر ذو ابن بأن فلانا وارثه ثم مات الابن ثم المقر يأخذ المقر له المال : يعني بحكم الوصية لان هذا وصية . حتى لو قال هو قريبي ومات المقر عن زوجة أخذت الربع والباقي للمقر له ا ه‍ . وأشار بهذا إلى أنه لا يلزم معرفة جهة القرابة ، وإلا فإنه لو ادعى الإرث بالاخوة يلزم ، والله تعالى أعلم . قوله : ( ولا تسمع ) أي بينة الإرث كما في الفصولين ، لكن في الأشباه تقبل الشهادة حسبة في النسب .