قوله : ( أما بدونه فلا ) أي فلا يتم إلا بتصديق ذلك الغير . قوله : ( لبقاء إقرار الأب ) لان إقرار الأب لم
يبطل لعدم تصديق الابن فيثبت النسب كما في الدرر . قوله : ( قبل ) لأنه إقرار على نفسه بأنه جزؤه .
درر . قوله : ( فلا يقبل ) أي على الغير . قوله : ( وبين جهة الإرث صح ) قال في جامع الفصولين : إذا
إثبات الوراثة لا يصح ما لم يعين جهة الإرث . قوله : ( ولو ادعى بنوة العم ) عبارة الدرر : ادعى الاخوة
ولم يذكر راسم الجد صح ، بخلاف دعوى كونه ابن عمه حيث يشترط فيها ذكر اسم الجد كما في
العمادية ح .
وفي الخيرية : ومما صرحوا به أن دعوى بنوة العم تحتاج إلى ذكر نسبة العم والام إلى الجد ليصير
معلوما لأنه لا يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد ، وتحقق العمومة بأنواع منها العم لام ذكره في
كتاب الوقف .
وفي التنقيح أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا يقبلهم ولا يحكم به إلا بعد دعوى
مال ، إلا في الأب والابن ، وأن ينسب الشهود الميت والمدعي لبنوة العمومة حتى يلتقيا إلى أب واحد ،
وأن يقول هو وارثه لا وارث له غيره كما صرح قاضيخان ، ولا بد أن يكون الأب الواحد الملتقي
إليه معروفا للقاضي بالاسم والنسب بالأب والجد إذ الخصام فيه ، والتعريف بذلك عند الامام الأعظم
رحمه الله تعالى ، وعليه الفتوى . فإذا لم يوجد شرط من هذه الشروط لا تقبل ولا يصح القضاء
بها ، وينبغي الاحتياط بالشهادة بالنسب سيما في هذا الزمن .
قال الحامدي : قلت : هذا مناقض لما ذكره في الظهيرية والعمادية وغيرهما من أنه يشترط ذكر
الجد الذي التقيا إليه ، وقد مثل له في الظهيرية مثالا ولم يذكر اسم أب الجد ولا اسم جده ، لكن أفتى
الإمام أبو السعود باشتراط ذكر الأب كما ذكره اليشمقجي في فتاويه ، وأظن أن الرحيمية ( 1 ) اشترط
ذلك بناء على قولهم كصاحب التنوير وغيره : إذا كانت الدعوى على غائب يشترط ذكر أبيه وجده ،
وإن حكم بدون ذكر الجد نفذ وأنه ظن أن الدعوى على الجد الذي التقيا إليه ، والحال أن الدعوى على
الميت الذي يطلبون إرثه ، فتنبه ا ه .
قال في الدرر : قال أحد الورثة لا دعوى لي في التركة لا تبطل دعواه ، لان ما ثبت شرعا من
حق لازم لا يسقط بالاسقاط ، كما لو قال لست ابنا لأبي قال ذو اليد ليس هذا لي ونحوه . أي ليس
ملكي ولا حق لي فيه ونحو ذلك ولا منازع ثمة ثم ادعاه فقال : أي ذو اليد هو لي صح والقول قوله ، لان
هذا الكلام لم يثبت حقا لاحد ، لان الاقرار للمجهول باطل ، والتناقض إنما يبطل إذا تضمن إبطال حق
على أحد ، ولو كان ثمة منازع كان إقرارا له في رواية وهي رواية الجامع الصغير ، وفي أخرى لا ، وهي
هامش
( 1 ) قوله : ( الرحيمية ) هكذا بالأصل ، فليحرر .