تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قوله : ( أما بدونه فلا ) أي فلا يتم إلا بتصديق ذلك الغير . قوله : ( لبقاء إقرار الأب ) لان إقرار الأب لم يبطل لعدم تصديق الابن فيثبت النسب كما في الدرر . قوله : ( قبل ) لأنه إقرار على نفسه بأنه جزؤه . درر . قوله : ( فلا يقبل ) أي على الغير . قوله : ( وبين جهة الإرث صح ) قال في جامع الفصولين : إذا إثبات الوراثة لا يصح ما لم يعين جهة الإرث . قوله : ( ولو ادعى بنوة العم ) عبارة الدرر : ادعى الاخوة ولم يذكر راسم الجد صح ، بخلاف دعوى كونه ابن عمه حيث يشترط فيها ذكر اسم الجد كما في العمادية ح . وفي الخيرية : ومما صرحوا به أن دعوى بنوة العم تحتاج إلى ذكر نسبة العم والام إلى الجد ليصير معلوما لأنه لا يحصل العلم للقاضي بدون ذكر الجد ، وتحقق العمومة بأنواع منها العم لام ذكره في كتاب الوقف . وفي التنقيح أن الشهود إذا شهدوا بنسب فإن القاضي لا يقبلهم ولا يحكم به إلا بعد دعوى مال ، إلا في الأب والابن ، وأن ينسب الشهود الميت والمدعي لبنوة العمومة حتى يلتقيا إلى أب واحد ، وأن يقول هو وارثه لا وارث له غيره كما صرح قاضيخان ، ولا بد أن يكون الأب الواحد الملتقي إليه معروفا للقاضي بالاسم والنسب بالأب والجد إذ الخصام فيه ، والتعريف بذلك عند الامام الأعظم رحمه الله تعالى ، وعليه الفتوى . فإذا لم يوجد شرط من هذه الشروط لا تقبل ولا يصح القضاء بها ، وينبغي الاحتياط بالشهادة بالنسب سيما في هذا الزمن . قال الحامدي : قلت : هذا مناقض لما ذكره في الظهيرية والعمادية وغيرهما من أنه يشترط ذكر الجد الذي التقيا إليه ، وقد مثل له في الظهيرية مثالا ولم يذكر اسم أب الجد ولا اسم جده ، لكن أفتى الإمام أبو السعود باشتراط ذكر الأب كما ذكره اليشمقجي في فتاويه ، وأظن أن الرحيمية ( 1 ) اشترط ذلك بناء على قولهم كصاحب التنوير وغيره : إذا كانت الدعوى على غائب يشترط ذكر أبيه وجده ، وإن حكم بدون ذكر الجد نفذ وأنه ظن أن الدعوى على الجد الذي التقيا إليه ، والحال أن الدعوى على الميت الذي يطلبون إرثه ، فتنبه ا ه‍ . قال في الدرر : قال أحد الورثة لا دعوى لي في التركة لا تبطل دعواه ، لان ما ثبت شرعا من حق لازم لا يسقط بالاسقاط ، كما لو قال لست ابنا لأبي قال ذو اليد ليس هذا لي ونحوه . أي ليس ملكي ولا حق لي فيه ونحو ذلك ولا منازع ثمة ثم ادعاه فقال : أي ذو اليد هو لي صح والقول قوله ، لان هذا الكلام لم يثبت حقا لاحد ، لان الاقرار للمجهول باطل ، والتناقض إنما يبطل إذا تضمن إبطال حق على أحد ، ولو كان ثمة منازع كان إقرارا له في رواية وهي رواية الجامع الصغير ، وفي أخرى لا ، وهي
هامش
( 1 ) قوله : ( الرحيمية ) هكذا بالأصل ، فليحرر .