تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مطلب : لا تندفع الدعوى لو كان المدعي هالكا يقول الحقير : فيه إشكال لما سيأتي في أواخر هذا الفصل نقلا عن الذخيرة أنه كما يصح الدفع قبل الحكم يصح بعده أيضا ، ولعله بناء على أن الدفع بعد الحكم لا يسمع ، وهو خلاف القول المختار كما سيأتي أيضا هناك ، والله تعالى أعلم . ا ه‍ . وأشار بقوله هذا الشئ إلى أن المدعي به قائم كما صرح به الشارح ، إذ لو كان هالكا لا تندفع الخصومة ، فيقضي بالقيمة على ذي اليد للمدعي ، ثم إن حضر الغائب فصدقه فيما قال ففي الوديعة والرهن والإجارة والمضاربة والشركة يرجع المدعى عليه على الغائب بما ضمن ، ولا يرجع المستعير والغاصب والسارق كما في العمادية ، وإلى أنه أعم من أن يكون منقولا أو عقارا كما صرح به الشارح أيضا كما في المبسوط ، وظاهر هذا القول على أن ذا اليد ادعى إيداع الكل أو عاريته أو رهنه الخ . مطلب : قال النصف لي والنصف وديعة لفلان هل تبطل الدعوى في الكل وفي النصف ؟ ولو ادعى أن نصفه ونحوه ملكه ونصفه الآخر وديعة في يد لفلان الغائب قيل لا تبطل دعوى المدعي إلا في النصف ، وإليه الإشارة في بيوع الجامع الكبير كما في الذخيرة . وقيل تبطل في الكل لتعذر التمييز ، وعليه كلام المحيط والخانية والبحر ، واختار في الاختيار . ولكن قال صاحب العمادية : في هذا القول نظر ، فيظهر منه أن المختار عنده عدم البطلان في النصف . ونقل في جامع الفصولين هذا النظر من غير تعرض ، وكذا صاحب نور العين ، واقتصر المصنف على الدفع بما ذكر للاحتراز عما إذا زاد وقال كانت داري بعتها من فلان وقبضها ثم أودعنيها أو ذكر هبة وقبضا لم تندفع إلا أن يقر المدعي بذلك ، ولو أجاب المدعى عليه بأنها ليست لي أو هي لفلان ولم يزد لا يكون دفعا . حموي ملخصا . قال في البحر : وأشار بقوله : وبرهن عليه أي على ما قال إلى أنه لو برهن على إقرار المدعي أنه لفلان ولم يزيدوا فالخصومة بينهما قائمة كما في خزانة الأكمل . ا ه‍ . لكن يخالفه ما ذكره بعد عن البزازية أنها تندفع في هذه الصورة ، وكذا مخالف لما قدمه قبل أسطر عن خزانة الأكمل ، لكن ما قدمه فيه الشهادة على إقرار المدعي أن رجلا دفعه إليه وما هنا على إقرار بأنه لفلان بدون التصريح بالدفع ، فتأمل . مطلب : حيلة إثبات الرهن على الغائب قوله : ( أو رهننيه ) هذه مما تصلح حيلة لاثبات الرهن في غيبة الراهن كما في حيل الولوالجية . مطلب : لا بد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة قوله : ( زيد الغائب ) أتى باسم العلم لأنه لو قال أودعينه رحل لا أعرفه لن تندفع فلا بد من تعيين الغائب في الدفع ، وكذا في الشهادة كما يذكره الشارح ، فلو ادعاه من مجهول وشهدا بمعين أو عكسه لم تندفع . بحر . وفيه عن حزانة الأكمل والخانية : لو أقر المدعي أن رجلا دفعه إليه أو شهدوا على إقراره بذلك فلا خصومة بينهما . مطلب : أطلق في الغائب فشمل البعيد والقريب وأطلق في الغائب فشمل ما إذا كان بعيدا معروفا يتعذر الوصول إليه أو قريبا ، قوله : ( أو