تتعلق باختلاف حال المدعي وحال المدعى عليه ، ويزيد ذلك بعد إشهاده من بعشاه يتعشى وبغداه
يتغدى ، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، ما شاء الله كان وما لم يشأ
لم يكن ، والله تعالى أعلم . فتاوي الخيرية .
وعبارة المصنف في فتاويه بعد ذكره فتوى أبي السعود : وأنا أقول : إن كان الرجل معروفا
بالفسق وحب الغلمان والتحيل لا تسمع دعواه ولا يلتفت القاضي لها ، وإن كان معروفا بالصلاح
والفلاح فله سماعها ، والله تعالى أعلم واستغفر الله العظيم .
مطلب : دفع الدعوى صحيح وكذا دفع الدفع وما زاد عليه الحكم وبعده
على الصحيح إلا في المخمسة
فصل في دفع الدعاوي
قال في الأشباه : دفع الدعوى صحيح ، وكذا دفع الدفع وما زاد عليه يصح هو المختار ، وكما
يصح الدفع قبل إقامة البينة يصح بعدها ، وكما قبل الحكم يصح بعده ، إلا في المسألة المخمسة
كما كتبناه في الشرح ، وكما يصح عند الحاكم الأول يصح عند غيره ، وكما يصح قبل الاستمهال
يصح بعده هو المختار ، إلا في ثلاث : الأولى : إذا قال لي دفع ولم يبين وجهه لا يلتفت إليه . الثانية :
لو بينه لكن قال بينتي غائبة عن البلد لم تقبل . الثالثة : لو بين دفعا فاسدا ولو كان الدفع صحيحا وقال
بينتي حاضرة في المصر يمهله إلى المجلس الثاني . كذا في جامعي الفصولين . والامهال هو المفتى به
كما في البزازية . وعلى هذا : لو أقر بالدين فادعى إيفاءه أو الابراء فإن قال بينتي في المصر لا يقضى
عليه بالدفع ، وإلا قضي عليه الدفع بعد الحكم صحيح ، إلا في المسألة المخمسة كما ذكرته في الشرح .
مطلب : لا يصح الدفع من غير المدعى عليه إلا إذا كان أحد الورثة
الدفع من غير المدعى عليه لا يصح إلا إذا كان أحد الورثة ا ه : أي فإنه يسمع دفعه وإن ادعى
على غيره لقيام بعضهم مقام الكل ، حتى لو ادعى مدع على أحد الورثة فبرهن الوارث الآخر أن
المدعي أقر بكونه مبطلا في الدعوى تسمع كما في البحر ، لان أحد الورثة ينتصب خصما عن الباقين
فيما لهم وعليهم . قوله : ( ذكر من لا يكون خصما ) لان معرفة الملكات قبل معرفة الاعدام ، فإن قيل
الفصل مشتمل على ذكر من يكون خصما أيضا قلت : نعم من حيث الفرق لا من حيث القصد
الأصلي . عناية . قوله : ( هذا الشئ أودعنيه الخ ) أطلق قوله هذا فشمل أنه قال ذلك وبرهن عليه قبل
تصديقه المدعي في أن الملك له أو بعد تصديقه كما في تلخيص الجامع ، أو أنكر كونه ملكا له ، فطلب
من المدعي البرهان فأقامه ولم يقض القاضي حتى دفعه المدعي بأحد هذه الأشياء كما في الشروح ،
فظهر أن قوله في التصوير زيد لغائب بناء لما في الشروح فيحمل على التمثيل ، لكن في نور العين برمز
قش : ادعى ذو اليد وديعة ولم يمكنه إثباتها حتى حكم للمدعي ونفذ حكمه ثم لو برهن على الايداع
لا يقبل ، فلو قدم الغائب فهو على حجته .
تكملة حاشية رد المحتار — صفحة 101
مساهمون: ابن عابدين ( علاء الدين )
ص١٠١