أراد منفوخا ، ومثله قول رؤبة :
غمر الأجاريّ كريم السّنح * أبلج لم يولد بنجم الشّحّ « 1 »
أراد السّنخ ، وقد ذهب قوم من نحاة بغداد « 2 » إلى أن الحاء الثانية في :
حثحثوا ، بدل من الثاء الوسطى ، الأصل فيه حثّثوا ، وهو عند البصريين مردود « 3 » .
هامش
( 1 ) بيتان ألحقا بديوان رؤبة مع أبيات أخرى ديوانه 171 وهي جزء من قصيدة طويلة ، ذكر بعضها البغدادي في شرح شواهد الشافية 423 .
وقال : ( هما من قصيدة ثابتة في ديوانه من رواية الأصمعي مدح بها أبان بن الوليد البجلي وهي طويلة ) .
وفي ديوان رؤبة أرجوزة طويلة على هذا الروي مدح بها أبان بن الوليد البجلي .
وروى في أدب الكاتب 491أزهر لم يولد بنجم الشح * ميمم البيت كريم السنخوجعله ابن قتيبة من الإكفاء وهو أحد عيوب القافية
قوله : ( غمر ) الغمر : الماء الكثير الساتر .
( الأجاري ) جمع إجريا بمعنى الجري .
( السنح ) يريد به السنخ وهو : ( الأصل . ( أبلج ) : أي مشرق مضيئ .
( نجم ) : وقت معين . ( الشح ) : البخل .
والبيتان في :
أدب الكاتب 491 ، الاقتضاب 3 / 305 ، الخزانة 4 / 533 ، سر الصناعة 1 / 196 ، سمط اللآلي 1 / 72 ، شرح أدب الكاتب للجواليقي 337 ، شرح شواهد الشافية 420 ، اللسان ( بجح ) .
( 2 ) ومعهم أبو بكر بن السراج ، انظر : سر الصناعة 1 / 197 ، 198 .
( 3 ) قال ابن جني في سر الصناعة 1 / 197 - 198 .
( وسألت أبا علي عن فساده فقال : العلة في فساده أن أصل القلب في الحروف إنما هو فيما تقارب منها . . . فأمّا الحاء فبعيدة من الثاء ، وبينهما تفاوت يمنع من قلب إحداهما إلى أختها ، قال : وإنّما حثحث أصل رباعي ، وحثث أصل ثلاثي وليس واحد منهما من لفظ تضارعا بالتضعيف الذي فيهما اشتبه على بعض الناس أمرهما ، وهذا هو حقيقة مذهبنا ) .