والفرق بين الثاني والثالث « 1 » : أن الثاني لا توقعه علي كل واحد « 2 » من جنس مسماه ، والثالث : توقعه على كل واحد من جنسه ، فإذا قلت : ثعالة أضعف من أسامة ، فإنما تقصد أنّ هذا النوع من الحيوان أضعف من هذا النوع منه ، لا تقصد واحدا بعينه ، بخلاف ما إذا قلت : زيد أضعف من عمرو ، إنما تريد هذا الواحد أضعف من هذا الآخر .
الحكم الثالث : الأعلام تكون لمن يعقل ،
ولما لا يعقل . أما من يعقل فنحو : زيد وعمرو وجبرائيل ، وأما ما لا يعقل فأنواع منها : ما يقتنى ويتّخذ من خيل وأبل وغنم وكلاب ونحو ذلك ، قد سمّوا آحاده بأعلام تنزلت عندهم منزلة من يعقل نحو :
أعوج « 3 » ، ولاحق ، « 4 » وشدقم « 5 » ، وسكاب « 6 » ، وعليان « 7 » ، وضمران « 8 » ، ومنها : ما لا يقتنى ولا يتّخذ ولا يؤلف ، سموه بأعلام يفرقون بها بين الأجناس - كما سبق « 9 » - نحو أسامة وثعاله ، لا أنها كالأعلام الواقعة على آحاد الأناسىّ ، فمن هذه المسميات ماله اسم جنس وعلم وكنية : كالأسد وأسامة وأبي الحارث ، « 10 » ، والثعلب وثعالة وأبي الحصين « 11 » ، ومنها : ماله
هامش
( 1 ) الثاني : ما كثرت التسمية به ، والثالث : أسماء الأجناس .
( 2 ) ك : أحد .
( 3 ) حصان لبنى عقيل ، وقيل : لغيرهم ( أسماء خيل العرب وأنسابها 47 ) . و ( الحلبة في أسماء الخيل 211 ) .
( 4 ) حصان للحازوق الخارجي ( أسماء خيل العرب : 215 ، الحلبة 246 ) .
( 5 ) فحل كان للنعمان بن المنذر ينسب إليه الشدقميات من الإبل .
( الصحاح ، شدقم ) .
( 6 ) فرس لعبيده بن ربيعة بن قحفان ( أسماء خيل العرب وأنسابها 124 ، والحلبة 236 ) .
( 7 ) حصان لعميرة بن هاجر الكناني
( أسماء خيل العرب 177 ، وفيه بكسر العين ، والحلبة 243 ، بفتح العين .
( 8 ) اسم كلبة ( الصحاح : ضمر ) .
( 9 ) ( ص : 171 ) .
( 10 ) ثمار القلوب في المضاف والمنسوب - للثعالبي - ( 253 ) ، المرصع لابن الأثير ( 136 )
( 11 ) ثمار القلوب ( 253 ) ، المرصع ( 138 ) .