تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

الفصل الخامس في لواحق باب الإمالة

الأول : قد أمالوا بعض الأسماء على غير قياس ، قالوا : هذا الحجّاج « 1 » والعجّاج ، وهما علمان ، وقالوا : هلك النّاس ، فأمالوا في حالة الرفع والنّصب ، والأكثر ترك الإمالة ؛ لعدم أسبابها « 2 » ، فإذا صرت إلى الجرّ جازت الإمالة . الثاني : قد أمال قوم فاعلا وفواعل ومفاعل ، إذا كان لامها مضاعفا نحو : جادّ ، ومادّ ، وجوادّ ، وممادّ ؛ نظرا إلى الأصل قبل الإدعام ، والأكثر على ترك الإمالة ؛ لزوال سببها « 3 » . الثالث : الأسماء غير المتمكّنة ، والموغلة في شبه الحرف ، أمالوا منها ما استقلّ بنفسه ، نحو : ذا ، وأنّى « 4 » ، ومتى ، ولم يميلوا ما ليس بمستقلّ منها ، نحو : ما الاستفهاميّه والشرطيّة ، [ وإذا « 5 » ] ، وقد أمالوا : هو منّا ، و
* إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ *
« 6 » . الرابع : قد شبّهوا الهاء بالألف فأمالوا ، قالوا : ضربت ضربه ، وأخذت أخذه ، وإنّما أشبهتها ؛ لأنّهما معا للتّأنيث « 7 » .
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 264 ، الأصول 2 / 488 ( ر ) ، اللمع 245 . ( 2 ) الكتاب 2 / 264 ، الإقناع 323 . ( 3 ) انظر : الكتاب 2 / 266 ( 4 ) الكتاب 2 / 267 . ( 5 ) تكملة من ( ب ) ( 6 ) سورة البقرة 156 . وقد أمال الكسائي والفراء النون من إنا واللام من اللّه ، انظر : التبيان الطّوسى 2 / 40 ، والمجمع للطبرسي 1 / 238 . ( 7 ) الكتاب 2 / 270 .