الفصل الرابع في الراء
وهي حرف فيه تكرير ، ولها في باب الإمالة أحكام :
الأول : أن تكون فيه مانعة للإمالة إذا كانت قبل الألف أو بعدها ، مفتوحة أو مضمومة ، كيف وقعت في حالة الرفع والنصب « 1 » نحو : راشد ورباب وسراج ورفات وجابر ومبارك ، فأمّا في الجرّ فتميل « 2 » ، نحو : مررت بكافر وحمار ، وقوم من العرب يقولون : الكافر والمنابر ، فيميلون « 3 » وإمالة الكافرين أحسن من إمالة الكافر ، لأنّ كسرة الراء مع الجمع ألزم منها مع الواحد « 4 » .
الحكم الثاني : أن تكون جالبة للإمالة ، وذلك إذا كانت مكسورة قبل الألف أو بعدها نحو : ركاب وشارب .
الحكم الثالث : تكون فيه غالبة للمستعلى ، وذلك إذا تقدم المستعلى مفتوحا ، وتأخّرت هي مكسورة ، نحو : غارب وضارب وقارب « 5 » وغارم وخارب وظافر وطارد ، فإن فصل بين الألف والرّاء ، نحو : قادر ، فقال سيبويه « 6 » : قال قوم يرتضى بعربيتهم : مررت بقادر ، وأنشد :
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 267 ، الأصول 2 / 486 ( ر ) ، التكملة 227 .
( 2 ) المصادر السابقة
( 3 ) الأصول 2 / 286 ( ر ) ، التكملة 228 ، الكتاب 2 / 268 .
( 4 ) الغرة 2 / 309 ب .
( 5 ) ك : غانم
والأحسن أن تكون صارم ، أو أن يجعل بدل كلمة غارب كلمة مبدؤة بالصاد لتكرار الغين .
( 6 ) الكتاب 2 / 269 .