في إحدى القرائتين « 1 » .
وقد شذ من المفتوح [ الأول « 2 » ] يأكل ويأخذ ويأمر ، فقالوا فيها : كل ، وخذ ومر « 3 » وقياسه : أؤخذ وأؤكل وأؤمر ، ولا يحمل عليه ؛ لقلّته « 4 » ، وقد جاء الأصل مع حرف العطف ، كقوله تعالى :
" وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ "
« 5 » وكقول الشاعر :
تحمّل حاجتي وأخذ قواها * فقد نزلت بمنزلة الضّياع « 6 »
وأما دخولها في الحرف ففي موضع واحد وهو لام التعريف عند سيبويه ، نحو : الرجل والغلام ؛ لأن اللّام وحدها عنده للتّعريف « 7 » ، وهي عند الخليل همزة قطع في الأصل « 7 » وإنما ذهبت من اللفظ ؛ لكثرتها في كلامهم ، كما ذهبت النّون في " لم يك " ، والياء في " لا أدر " « 8 » وهي واللام معا عنده للتعريف ، بمنزلة قد في الفعل .
هامش
( 1 ) بالتاء ، قراءة عثمان بن عفان وأبي بن كعب ، ويزيد بن القعقاع ويعقوب في رواية رويس والحسن البصري وأبي رجاء وابن هرمز ، وابن سيرين ، وأبي جعفر المدني ، وقتادة ، وزيد بن ثابت . انظر :
الإتحاف 252 ، إعراب القرآن للنحاس 2 / 65 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 569 ، إملاء ما من به الرحمن للعكبري 2 / 16 ، البحر المحيط 5 / 172 ، المحتسب 5 / 395 ، الحجة لأبي زرعة 333 ، الكشاف 2 / 241 ، الكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 520 .
( 2 ) سقط في ( ك ) .
( 3 ) حذفه ليس شاذا كما زعم المؤلف رحمه اللّه بل الحذف للتخفيف قال ابن خالويه في الألفات 31 ( كرهوا الجمع بين الهمزتين في ابتداء الكلمة ، فحذفوا الهمزة الثانية التي هي فاء الفعل تخفيفا واستغنوا عن ألف الوصل إذ كانت لا تدخل إلا على ساكن فصار خذو كل ، هذا قول الأكثر والأفصح ) . وانظر : سر الصناعة 1 / 126 - 127 ، واللمع 223 .
( 4 ) الغرة 2 / 270 ب .
( 5 ) سورة طه 132 .
( 6 ) لم أعثر على قائله ولم أجده إلا في الغرة لابن الدهان 2 / 270 ب .
( 7 ) انظر ما سبق ص 41 .
( 8 ) الغرة 2 / 271 أ .