تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
تكون ضمّة نقل أو إعراب ، فالهمزة مكسورة ، كقولك : ارموا وامشوا ؛ لأنّ الأصل : ارميوا وامشيوا ، فحذفت الياء ، ونقلت الضّمّة « 1 » ، وكقولك : امرؤ أخذ لنفسه ، وابنك منطلق ؛ لأنّ ضمّة الهمزة والنّون ضمّة إعراب . الموضع الثاني : الهمزة الداخلة على الحرف مفتوحة لا غير ، نحو : الرجل والغلام « 2 » ، وهمزة أيمن التي للقسم ، وإنّما لم تضم ، والثالث مضموم ؛ لأنّهم لم يكرهوا الخروج من الفتح إلى الضّمّ ، وإنّما كرهوه من الكسر إلي الضم « 3 » . الحكم الثاني : همزة الوصل إذا اتصلت بكلام حذفتها من اللفظ ، وما قبلها إمّا أن يكون : متحركا ، أو ساكنا ، فالمتحرّك لا تغيّره ، نحو : رأيت أبنك ، وعرفت اسمك ، وقلت له : اضرب ، وأعجبني انطلاقة ، ومررت بالرجل . والساكن تحرّكه ؛ لا لتقائه مع السّاكن الثّاني ، كقولك : أكرم الرّجل ، و :
" قُمِ اللَّيْلَ "
« 4 » وقد تقدّم هذا في باب التقاء الساكنين مبسوطا « 5 » . الحكم الثالث : إذا دخلت همزة الاستفهام على همزات الوصل جميعها . إلا الهمزة المفتوحة ، حذفتها ؛ لأنّ همزة الوصل إنّما جيء بها ؛ توصّلا إلي النطق بالسّاكن الّذي بعدها ، فإذا تحرّك ( ما ) « 6 » قبلها استغني عنها فحذفت ، كقوله
هامش
( 1 ) سر الصناعة 1 / 131 ، الغرة 2 / 274 أ . ( 2 ) انظر : الألفات 51 ، سر الصناعة 1 / 131 ، المنصف 1 / 65 ، اللمع 225 ، الغرة 2 / 274 ب ، الأصول 2 / 389 ، الخط 108 . ( 3 ) قاله ابن الدهان في الغرة 2 / 275 أ ، وانظر تعليلا آخر في : الألفات 53 ، وسر الصناعة 1 / 132 ، والأصول 2 / 390 ، الخط 108 . ( 4 ) من قوله تعالى في سورة المزمل 2" قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا " .( 5 ) 1 / 678 - 679 . ( 6 ) تكملة من ( ب ) .
البديع في علم العربية — صفحة 322 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين