الحكم الثاني عشر : متى وصلت الضمير المجموع المتصل
بضمير آخر متصل أعدت الواو بعد الميم نحو : أعطيتكموه ، وأعطيتهموه ، وبعضهم لا يعيدها ، فيقول : أعطيتكه وأعطيتهمه ، والأول أولى وأكثر « 1 » ، منه قوله تعالى :
* أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ *
« 2 » ، بعضهم يلحق الكاف الفردة إذا اتّصلت بها في المذكر ألفا ، فيقول : أعطيتكاه ، وفي المؤنث ياء ، فيقول : أعطيتكيه « 3 » .
الحكم الثالث عشر : فعل الفاعل لا يتعدى إلي نفسه
إذا كان مضمرا ، وكان الفعل مؤثرا نحو :
ضربتني ، وإنما تقول : ضربت نفسي ، فإن لم يكن مؤثرا تعدى إليه نحو :
ظنتني ، وحسبتني ولا يتعدّى الضمير الذي يكون فيها إلي المظهر فتقول : زيد ظنه منطلقا ، ولا تقول : زيد ظن منطلقا ، لأنك تعدّى الضمير في ظنّ إلي زيد ، وتجعل المفعول الذي هو فضلة لا بد منه وإلّا بطل الكلام ، وقد تقدم هذا في باب ظننت وأخواتها « 4 » .
الحكم الرابع عشر : قد أوقعوا ضمير المجرور موقع ضمير المرفوع
المنفصل ، وموضعه جر عند سيبويه « 5 » ، ورفع عند الأخفش « 6 » ، نحو : لولاى ولولاك ولولاه .
والأفصح أن تأتى بعده بالمنفصل « 7 » كقوله تعالى :
* لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ * .
« 8 »
هامش
( 1 ) نقله يونس ، انظر الكتاب ( 1 / 289 ) ، الأصول ( 2 / 128 ) .
( 2 ) سورة هود ( 28 ) .
( 3 ) انظر الحجة للفارسي ( 1 / 52 ) ، والأرتشاف ( 1 / 205 آ ) .
( 4 ) 1 / 448 .
( 5 ) الكتاب ( 1 / 388 ) .
( 6 ) انظر : تعليقات الأخفش على الكتاب ( 2 / 375 ) . ، ( ط : عبد السّلام هاروز ) . والكامل للمبرد ( 3 / 345 ) ، والمقتضب ( 3 / 73 ) ، والأمالي الشجرية ( 2 / 212 ) ، شرح الكتاب - للسيرافى ( 3 / 151 ب - 52 آ ) ، الأصول ( 2 / 103 ) ، شرح الكتاب - للرمانى ( 3 / 1 / 45 ) ، الإنصاف ( 21 / 401 ) ، الغرة ( 2 / 297 ب ) ، شرح المفصل ( 3 / 122 ) ، شرح الكافية ( 2 / 20 ) ، بدائع الفوائد ( 3 / 55 ) ، منهج السالك ( 234 ) ، الجنى الداني ( 545 ) . الكتاب ( 1 / 388 ) .
( 7 ) الكتاب ( 1 / 388 ) .
( 8 ) سورة سبأ