عجبت من ضربك إيّاي ، فإن كان الاسم المضاف إليه « 1 » المصدر مفعولا ، وجئت بالفاعل بعده مضمرا لم يكن إلّا منفصلا ، نحو : عجبت من ضربك هو ، وضربه أنت ، فإن كان الفاعل هو المخاطب ، وأضفت المصدر إليه ، والمفعول به هو المتكلّم لم يحسن إلا المنفصل نحو : عجبت من ضربك إيّاي .
وكذلك إن كان مضافا إلى فاعل غائب ، والمفعول مخاطب أو متكلم نحو عجبت من ضربه إيّاك ، وضربه إيّاى ، وما عدا هذه فإنك تلزم فيه الترتيب ، فتقدم المتكلم ثم المخاطب ثم الغائب ، فتقول : عجبت من ضربيك ومن ضربكه ، وضربي إيّاك ، وضربك إيّاه .
الحكم العاشر : متى ذكرت مفعولين كلاهما غائب
فالأحسن تقديم ما يقوم مقام الفاعل وجعل الثاني منفصلا ، تقول أعطيته إياه ، ويجوز : أعطيتهوه ، فإن كان أحدهما حاضرا والآخر غائبا قدمت الحاضر فقلت : أعطيتكه ، وأعطيتك إياه فإن قدمت الأقرب على الأبعد جئت بهما متصلين ، تقول : أعطانيك زيد ، وأعطاكهو زيد ، فإن قدمت الأبعد على الأقرب جئت بالأبعد متصلا ، وبالأقرب منفصلا نحو : أعطاك إيّاي ، وأعطاه إيّاك ، وقد جوّز بعضهم « 2 » : أعطاكنى ، وأعطاهوك ، وأعطاهونى « 3 » ، وهو قبيح « 4 » .
ومتى أخبرت عن جماعة غيّب ، أحدهم حاضر جعلت الخطاب على لفظ الحاضر فتقول : أنتم ذهبتم ، وأنتما فعلتما .
الحكم الحادي عشر : الأحسن في أخبار كان وأخواتها
المنفصل ، نحو كان إيّاه ، ومنه قول الشاعر :
هامش
( 1 ) في النسختين ( إلى ) ، والصحيح ما أثبته
( 2 ) هو : المبرد ، قال ابن السراج في الأصول ( 1 / 124 ) :
( وقال أبو العباس : هذا كلام جيد ليس بقبيح ) .
وانظر : الغرة ( 2 / 19 ب ) ، شرح المفصل ( 3 / 105 ) .
( 3 ) ك : أعطاني .
( 4 ) قاله سيبويه في الكتاب ( 1 / 383 ) .