الدّار أحد ، وأما المضاف فقولك في المذكّر : أحدهما ، وفي المؤنّث :
إحداهما ، جعلوا ذلك فيهما عوضا من تثنيتهما وجمعهما في قولك :
مررت بالرجل المقتولة إحدى جاريتيه ، ولا تقول : مررت بالرجل المقتولة إحديا جاريتيه ، ويجمع على آحاد ، كجمل وأجمال « 1 » . وأما اثنان واثنتان وثنتان فلام الكلمة محذوفة ، وقد جمع على أثناء « 2 » ، والتاء في اثنتان للتأنيث ، وفي ثنتان للإلحاق بعدل ، كما كانت في بنت ، وكما كانت في أخت للإلحاق بقفل « 3 » ، ولا يجوز « 4 » أن تقول : جاءني الرّجلان اثناهما ؛ لأنّه إضافة الشّىء إلى نفسه ، وكذلك : مررت برجل واحده ، وإن كان يجوز أن تقول : رأيت الرجلين كليهما ، ومررت بالقوم ثلاثتهم .
الحكم الثالث : قال الأخفش ، كل جمع « 5 » لا يبنى على الواحد « 6 » لا تجوز إضافة العدد إليه ، وإنّما تأتي فيه بمن « 7 » ، فتقول : ثلاثة من الخيل وأربع من الإبل « 8 » ، وإن كان على لفظ الواحد ، ولم يكن جمعه على القياس ، نظرت
هامش
( 1 ) في اللسان ( وحد ) : ( روي الأزهريّ عن أبي العبّاس أنّه سئل عن الآحاد : أهي جمع الأحد ؟ فقال معاذ اللّه ، ليس للأحد جمع ، ولكن إن جعلت جمع الواحد فهو محتمل ، مثل : شاهد وأشهاد ) .
( 2 ) التكملة 67 ، سر الصناعة 1 / 169 ، المخصص 17 / 98 ، الأمالي الشجرية 2 / 69 .
( 3 ) سر الصناعة 1 / 165 ، 169 .
( 4 ) ب : بأن .
( 5 ) ك : عدد .
( 6 ) أي ليس له مفرد ، وهو اسم الجنس ، واسم الجمع .
( 7 ) قال ابن الدهان في الغرة 2 / 149 ب : ( وذكر الأخفش - وهو في كتابه - امتناع إضافة العدد إلى كلّ ما لا يبنى على واحده من لفظه ، واعتذر لما جاء من ذلك كالنسوة والذّود ) .
( 8 ) انظر : المقتضب 2 / 186 .