الفصل الثاني في أحكامه
الحكم الأوّل : الأعداد وضعت مبنّية على السكون كحروف الهجاء ، فتقول :
واحد ، اثنان ، ثلاثة ، أربعة « 1 » ، ولهذا تقول : ثلاثة ربعة « 2 » ، فتطرح حركة الهمزة من أربعة على الهاء من ثلاثة ولا تقلبها تاء ، فإن أخبرت بها أو عنها ، أو عطفت بعضها على بعض أعربتها ، فتقول : هذا واحد ورأيت ثلاثة ، ومررت بخمسة وستة ، وكما تقول ألف باء ، تاء ، ثاء ساكنه فإذا أخبرت بها أو عنها ، أو عطفت بعضها على بعض قلت : هذه باء ، وكتبت عينا ، ونظرت إلى جيم وحاء .
الحكم الثاني : الواحد يكون اسما وصفة « 3 » ، فالاسم هو استعماله في العدد كسائر أخواته ، وأمّا الوصف فكقوله تعالى :
" إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ "
« 4 » و :
" ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ "
« 5 » ويجمع على وحدان « 6 » ، وقد جمع بالواو والنّون في قوله :
هامش
( 1 ) في الغرة لابن الدهان 2 / 147 ب ( وذكر الفارسي أن الأعداد جميعها وضعت مبنية على السكون إلا واحدا فإنه مبني على الكسر لتمكنه ، وهذا طريف ) وانظر : المفصل 216 ، وشرحه 6 / 28 والواضح في علم العربية 87 ، وشرح أدب الكاتب للجواليقي 262 ، ودرة الغواص 232 والمخصص 14 / 94 ، رشح السيرافيّ 1 / 193 ( المطبوع ) .
( 2 ) الغرة 2 / 147 ب ، والارتشاف 1 / 155 أ ، وقد أجاز سيبويه الإشمام في واحد اثنان ؛ فتشم دال الواحد الضم ( الكتاب 2 / 34 ) ومنع ذلك الأخفش ، وذكر المبرد عن المازني أنه لا يجيز ذلك .
( 3 ) التكملة 66 .
( 4 ) سورة النساء 171
( 5 ) سورة لقمان 28 .
( 6 ) انظر : المسائل المشكلة 509 ، والمخصص 17 / 97 وقد أبدلت واوه ياء قال أبو ذويب الهذلي :يحمى الصريمة أحدان الرجال له * صيد ، ومجترئ بالليل همّاس