تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وقد رجعوا كحىّ واحدينا « 1 »
وقد ثنّي في قوله :
فلمّا التقينا واحدين علوته « 2 »
وأمّا أحد فإنه يستعمل مفردا ومضافا ، فالمفرد على ضربين : أحدهما : أن يكون بتقدير واحد ، ويحتاج إلى معطوف أو مركب معه غالبا كقولك : أحد عشر ، واحد وعشرون ، وقد شذّ في الشّعر بغير عطف ولا تركيب « 3 » ، وقد استعمل بمعني واحد في غير العدد في قوله تعالى :
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 4 » أي : واحد « 5 » . والآخر : أن يكون مستغرقا للجنس ، ولا يستعمل إلّا في النفّي ، كقولك : ما في
هامش
( 1 ) عجز بيت للكميت صدره :وضمّ قواصي الأحياء منهم( ديوانه 2 / 122 ) . والبيت في : تاج العروس 2 / 525 ( وحد ) ، التكملة 66 ، تهذيب اللغة 5 / 196 ، شرح المفصل 6 / 32 ، الصحاح 1 / 545 ، الغرة 2 / 147 ب ، اللسان ( وحد ) المحكم 3 / 375 ، المخصص 17 / 98 ، المسائل المشكلة 511 . ( 2 ) صدر بيت عجزه :بذي الكفّ إنّي للكماة ضروبولم أعثر على قائله . قوله ( بذي الكف ) أي السيف ، و ( الكماة ) جمع كميّ وهو الشجاع ذو السلاح . والبيت في : الإرتشاف 1 / 159 أ ، ضرائر الشعر 292 ، الغرة 2 / 147 ب ، اللسان ( وحد ) المساعد 2 / 88 . ( 3 ) كقول ذي الرمة :وقد ظهرت فلا تخفي على أحد * إلا على أحد لا يعرف القمراأي إلا على واحد ، وانظر : المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 84 ، الدرر اللوامع 2 / 205 . ( 4 ) سورة الإخلاص 1 . ( 5 ) انظر : معاني القرآن للفراء 3 / 299 ، وإعراب القرآن للنجاس 3 / 789 .
البديع في علم العربية — صفحة 298 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين