وقال سيبويه : ( تقول : ثلاثة نسّابات ، وهو قبيح ؛ لأنّ النّسابة صفة ، كأنه قال ثلاثة رجال نسابات ( 1 ) فاستقبح حذف الموصوف « 2 » .
وأما قوله تعالى :
« مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها »
« 3 » فإنّما حذفت التاء من عشر ؛ لأنّ مثل الحسنة حسنة ، وهي مؤنثة ( 4 ) ، ولأنّ الأمثال مضافة إلى مؤنّث ( 5 ) ، كما قرئ ، " تلتقطه بعض السّيّارة ( 6 ) " بالتاء ( 7 ) ، وقد حذفت
هامش
قال الأعلم في شرح شواهد الكتاب 1 / 240 ( حذف التاء من ابقلت لأن الأرض بمعنى المكان ، فكأنه قال : ولامكان أبقل أبقالها )
وكقول طفيل الغنوي :إذ هيّ أحوي من الربعي حاجبه * والعين بالإثمد الحاريّ مكحولقال الأعلم الشنتمري في المصدر السابق : ( تذكير مكحول وهي خبر عن العين ، وهي مؤنّثة ؛ لأنها في معنى الظرف ) وكقول الآخر :هنيئا لسعد ما اقتضى بعد وقعتي * بناقة سعد والعشية باردقال الفراء في معاني القرآن 1 / 128 ( كأن العشية في معنى العشي ) .
وغير هذه الأبيات كثير ، انظر : معاني القرآن للفراء 1 / 127 - 129 ، ضرائر الشعر 275 - 279 .
( 2 ) قائله ابن جني في اللمع 166 .
( 3 ) معاني القرآن للفراء 2 / 33 ، وانظر : المساعد 2 / 90 ، وينسب هذا إلى الكسائي ، انظر :
إصلاح المنطق 302 ، والأصول 1 / 391 ، والتكملة 68 - وفيها ( وروي الكسائي الخمسة الأثواب ، وروي أبو زيد فيما حكاه عنه أبو عمر أن قوما من العرب يقولونه غير فصحاء ) - والجمل للزجاجي 130 والمفصل 216 ، ودرة الغواص في أوهام الخواص 125 ، والغرة 2 / 158 ب والمخصص 17 / 225 والإرتشاف 1 / 159 ب ، الأشباه والنظائر 3 / 94 - 95 ، المقتضب 2 / 175