النوع الثاني :
حبلى وسكرى ، ولا ينصرف معرفة ولا نكرة « 1 » ؛ لأنّ تأنيثهما لازم لا يفارقه ، فكأنّ فيه تأنيثين « 2 » : أحدهما لفظيّ ، وهو نفس الكلمة ، والآخر معنويّ وهو لزوم التأنيث لها ، فصارت علة تقوم مقام علّتين .
ويلحق بهذا ما كانت ألفه زائدة للإلحاق إذا سميت به ، نحو :
ذفرى ، وعلقى ، وحبنطى ، فلا تصرفه ؛ لأنّ الألف زائدة ، وقد امتنع منها علامة التأنيث في المعرفة ، فأشبهت ألف التأنيث « 3 » الّتي لا تدخل عليها التّاء .
فإن سميت بمعزى لم يصرفه من أنّثه « 4 » ، وصرفه من ذكّره « 5 » ، وكذلك تترى « 6 » .
النوع الثالث :
حمراء وأصدقاء ، وهو جار مجرى النوع الثاني فلا ينصرف معرفة ولا نكرة « 7 » . وما كان ملحقا به فإنّه ينصرف ، سواء سمّيت به أو لم تسمّ ، نحو :
علباء وحرباء « 8 » ، فأمّا أسماء فاسم رجل ، فلا ينصرف ، وهو اسم ؛ لأنّه من أسماء النساء « 9 » ، وقال قوم : وزنه فعلاء ، والهمزة منقلبة عن واو ،
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 8 ) ، ما ينصرف وما لا ينصرف ( 27 ) ، الأصول ( 2 / 85 ) ، الإيضاح ( 297 ) .
( 2 ) الأصول ( 2 / 85 ) ، واللمع ( 152 ) .
( 3 ) قاله ابن السراج في الأصول ( 2 / 85 ) .
( 4 ) الكتاب ( 2 / 12 ) ، ما ينصرف وما لا ينصرف ( 30 ) ، الأصول ( 2 / 85 ) .
( 5 ) قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 12 ) : ( وزعموا أن ناسا يذكرون معزى ، زعم أبو الخطاب أنه سمعهم يقولون :ومعزى هدبا يعلو * قران الأرض سودانا ) .وانظر : الأصول ( 2 / 85 ) .
( 6 ) الكتاب ( 2 / 9 ) ، وما ينصرف وما لا ينصرف ( 28 ) ، والأصول ( 2 / 85 ) ، وما سبق ص : 58 .
( 7 ) الكتاب ( 2 / 9 ) ، ما ينصرف وما لا ينصرف ( 33 ) ، الأصول ( 2 / 85 ) .
( 8 ) الكتاب ( 2 / 10 ) ، ما ينصرف وما لا ينصرف ( 33 ) ، الأصول ( 2 / 85 ) .
( 9 ) قال ابن السراج في الأصول ( 2 / 86 ) : ( وقالوا : إن أسماء اسم رجل إنما لم يصرف ، وهو جمع اسم على أفعال وحق هذا الجمع الصرف ؛ لأنّه من أسماء النساء فلما سمّي به الرجل لم يصرف ) وهو قول المبرد في المقتضب ( 3 / 365 - 366 ) . وقد أجاز المبرد صرفه في المذكر والمؤنث .