وأهل الحجاز يبنونه « 1 » ؛ لأنّه عدل ممّا لا ينصرف ، فلم يكن بعد ترك الصرف إلا البناء « 2 » .
وبنو تميم يجرونه مجرى ما لا ينصرف إلا ما آخره راء ، نحو : حضار :
اسم كوكب « 3 » ، وسفار « 4 » : اسم ماء ، فإنّهم يبنونه « 5 » ، وجميع هذا إذا سمّي به مذكّر لم ينصرف معرفة ، وانصرف نكرة « 6 » ، وكلّ ما لا يعرف أصله من فعال فالقياس صرفه « 7 » ، قال سيبويه : ويجوز فيه الرفع والنصب « 8 » كقوله « 9 » :
ومرّ دهر على وبار * فهلكت جهرة وبار
وأمّا الوصف : فهو فرع على الموصوف ؛ لتقدمه عليه في الوجود ، والمانع منه ما كان في العدد المعدول ، نحو : ثلاث ورباع ، وأفعل الّذي مؤنّثه فعلاء ، نحو :
هامش
( 1 ) انظر : الكتاب ( 2 / 40 ) ، والمقتضب ( 3 / 373 ) .
( 2 ) الأصول ( 2 / 90 ) ، والمقتضب ( 3 / 49 ) .
( 3 ) قال الجوهري في الصحاح ( 2 / 633 ) : ( وحضار مثل قطام ، نجم يقال : « حضار والوزن محلفان » وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيحلف أنهما سهيل للشبه ) .
( 4 ) في النسختين : ( سمار ) - بالميم - والصواب ما أثبته ، قال الصغاني في كتابه ( ما بنته العرب على فعال ) : ( سفار : بئر ، وقيل : منهل قبل ذي قار لبني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم ، قاله ابن حبيب ) .
( 5 ) انظر : الكتاب ( 2 / 40 - 41 ) ، والأصول ( 2 / 91 ) ، والمقتضب ( 3 / 49 ، 375 ) .
( 6 ) انظر : الكتاب ( 2 / 41 ) ، والأصول ( 2 / 91 - 92 ) .
( 7 ) قاله سيبويه في الكتاب ( 2 / 41 ) ، وانظر : الأصول ( 2 / 92 ) .
( 8 ) قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 41 ) : ( وقد يجوز أن ترفع وتنصب ما كان في آخره راء كقول الأعشى
:ومر دهر على وبار * فهلكت جهرة وبار ) .وكلام المؤلف يوهم أن المقصود بإجازة سيبويه هي لما لا يعرف أصله وليس كذلك .
( 9 ) هو الأعشى .
ورواية الديوان : ( ومر حدّ ) .
( ديوان الأعشى الكبير : 281 ) .
وبار : من مساكن عاد في الأحقاف .
وانظر : الإفصاح ( 262 ) ، الأماليّ الشجرية ( 2 / 115 ) ، التخمير ( 2 / 271 ) ، شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي ( 2 / 240 ) ، شرح المفصل ( 4 / 64 ) ، الكتاب ( 2 / 41 ) ، اللسان ( وبر ) ، المخصص ( 17 / 67 ) ، المقتضب ( 3 / 50 ، 376 ) ، المقرب ( 1 / 61 ) ، الهمع ( 1 / 26 ) .