أحمر وحمراء ، فلا ينصرف ؛ للوصف ووزن الفعل ، فإن سمّيت به لم ينصرف للتعريف والوزن ؛ فإنّ الصفة زالت بالتّسمية ، وما دخلت مؤنّثه تاء انصرف ، نحو : أرمل ، لقولك « 1 » : أرملة .
فأمّا باب قائمة وظريفة فينصرف ؛ لأن تأنيثه للفرق ، وهو غير لازم « 2 » ، فإن سميت به مذكّرا لم تصرفه ؛ للزوم التّاء بالتسمية ، قال شيخنا : « 3 » الواجب أن لا يعتبر في الوصف أفعل فعلاء ، فإنّ منه ما لم يستعمل له مؤنّث ، نحو : رجل آدر « 4 » ، وأنزع « 5 » ، ويوم أيوم « 6 » ، فإن سمّيت بأفكل وأيدع ( وأجمع « 7 » ) المؤكّدة لم تصرف ؛ للوزن والتعريف « 8 » .
وأمّا وزن الفعل : فهو فرع على أوزان الأسماء ؛ لأن للأفعال أوزانا تخالف أوزان الأسماء ، فإذا وجدت فيها كانت فرعا على أصلها ، والّذي جعل منها مانعا ما خصّ الفعل أو غلب عليه « 9 » ، فالّذي يخصّه فعل « 10 » وفعّل وفوعل ، وفعّل ، وانفعل ، وافتعل ، واستفعل ، وما أشبهها « 11 » . والّذي يغلب عليه ما كان في أوّله إحدى الزوائد الأربع ، نحو : أفعل ويفعل ونفعل وتفعل
هامش
( 1 ) ك : كقولك .
( 2 ) انظر : الأصول ( 2 / 84 ) .
( 3 ) ابن الدهان ، قال في الغرة ( 2 / 132 ب ) : ( والواجب ألا يعتبر في هذا الباب جميعه فعلاء فربما لم يستعمل له مؤنث ، إما لفساد المعنى : كيوم أيوم ، ولم يقولوا : ليلة يوماء ، ورجل آدر . وإما للغناء عنه كأخيل وأجدل فيمن لم يصرف ، وقالوا : رجل أنزع وامرأة زعراء ، ولا يقال : نزعاء ) .
( 4 ) الآدر : المنتفخة خصيته .
( 5 ) الأنزع : الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته .
( 6 ) الأيوم : الشديد .
( 7 ) ساقطة من ( ك ) .
( 8 ) انظر : الكتاب ( 2 / 2 ) .
( 9 ) اللمع ( 151 ) .
( 10 ) عند سيبويه أما الأخفش فجعله مشتركا بين الاسم والفعل ، فالاسم : دئل .
( 11 ) مثل تفعّل وغيرها .
انظر : المقتصد ( 2 / 975 - 976 ) ، والغرة ( 2 / 119 ب - 120 آ ) .