الفصل الثاني في أدواته :
وهي : حروف ، وأسماء ، فالحروف : هي الأصل ، والأسماء محمولة عليها ؛ لضرب من الفائدة يرد ذكره « 1 » .
أمّا الحروف فهي : الهمزة وهل وأم .
وأمّا الأسماء فعلى ضربين : ظروف ، وغير ظروف .
فغير الظروف : من ، وما ، وأيّ ، وكيف ، وكم .
والظّروف : أين ، وأنّى ، وأيّان ، ومتى ، وأيّ ، وحين « 2 » .
تقول : أزيد عندك ؟ وهل قام زيد ؟ وأزيد في الدار أم عمرو ؟ ومن عندك ؟
وما فعلت ؟ وأيّ شيء قلت ؟ وكيف أنت ؟ وكم مالك ؟ وأين زيد ؟ وأنّى شئت ؟ وأيّان تقوم ؟ ومتى تذهب ؟ وأيّ حين تخرج ؟
ولكل واحدة من هذه معنى .
أمّا الهمزة . فقد تقدم الكلام عليها في باب العطف مبسوطا « 3 » فلم نعده . وهي في الاستفهام أمّ الباب ، والباقي من الأدوات تبع لها ، وهي أعمّ تصرفا من غيرها ، تقول : أزيد عندك ؟ وأزيدا ضربت ؟ وأتضرب زيدا ؟
وأهو أخوك ؟ وتقول لمن قال لك : مررت بزيد : أبزيد مررت ؟ ، ولمن قال :
ضربت زيدا : أزيدا ضربت ؟
وقد تحذف من الكلام إذا دلّ عليها لفظه أو معناه .
كقول الشاعر « 4 » :
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان « 4 » .
هامش
( 1 ) ص : 230 .
( 2 ) انظر : اللمع - لابن جني ( 227 ) .
( 3 ) 371 - 372 .
( 4 ) لعمر بن أبي ربيعة .
ورواية الديوان :فو اللّه ما أدري وإنّي لحاسب * بسبع رميت الجمر أم بثمان .( ديوانه : 2 / 338 ) .
والبيت في :
إصلاح المنطق ( 5 ) ، والأمالي الشجرية ( 1 / 266 ) ، والخزانة ( 4 / 447 ) ، وشرح الجمل ( 1 / 238 ) ، والكامل ( 2 / 245 ) ، والكتاب ( 1 / 458 ) ، والمفصل ( 32 ) ، والمقتضب ( 3 / 294 ) ، .