تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
في المهالبة « 1 » . فإن كان الجمع لا واحد له نسبت إليه بحاله ، تقول في النّسب إلى نفر : نفريّ ، وإلى رهط : رهطيّ « 2 » ، وإلى قوم : قوميّ ، فإن جمعت هذا الجمع رددته إلى ما كان عليه ، فتقول في أنفار : نفريّ ، وفي أقوام : قوميّ . وفي نسوة ونساء : نسويّ ؛ لأنّ نساء جمع نسوة ، ونسوة لا واحد لها من لفظها « 3 » . وتقول في محاسن : محاسنيّ « 4 » ، وفي الأعراب : أعرابيّ « 5 » . فإذا كان الجمع موضوعا للواحد نحو : معافر « 6 » ، ومدائن « 7 » ، وأنمار « 8 » ، وهوازن « 9 » ، نسبت إليه بحاله ، فتقول : معافريّ ، ومدائنيّ ، وأنماريّ ، وهوازنيّ ؛ لأنّ هذه الأسماء صارت أعلاما ، وزال عنها معنى الجمع ، وقالوا في الأنصار : أنصاريّ « 10 » ، فلم يردّوه إلى الواحد ؛ لأن هذه الصفة صارت غالبة عليهم ، فتنزلت منزلة الأعلام . وعلى نحو من ذلك قالوا في أبناء فارس « 11 » : أبناويّ ، وأجروه على
هامش
( 1 ) الكتاب ( 2 / 89 ) . ( 2 ) الكتاب ( 2 / 89 ) ، والمخصص ( 13 / 246 ) . ( 3 ) انظر : الكتاب ( 2 / 89 ) ، الأصول ( 2 / 421 - 422 ) ( ر ) . ( 4 ) هذا قول أبي زيد نقله عنه ابن السراج في الأصول ( 2 / 421 ) ( ر ) . وانظر : المخصص ( 13 / 247 ) ، والغرة - لابن الدهان ( 2 / 236 آ ) . ( 5 ) الكتاب ( 2 / 89 ) . ( 6 ) قال سيبويه في الكتاب ( 2 / 89 ) : ( وهو فيما يزعمون معافر بن مر أخر تميم بن مر ) . وأخو تميم اسمه يعفر بن مر بن أد بن طابخة . ( جمهرة أنساب العرب : 206 ) . وممن يعرف بمعافر : معافر بن يعفر بن مالك بن الحارث بن مرة . ( جمرة أنساب العرب : 418 ) . ومعافر بن يعفر بطن من زيد بن كهلان من القحطانية ، من أعظم القبائل باليمن . ( معجم قبائل العرب : 3 / 1115 ) . ( 7 ) المدائن عاصمة فارس ، فتحها المسلمون في صفر سنة ( 16 ه ) . ( معجم البلدان : 5 / 74 - 75 ) . ( 8 ) بطن من العرب ، كانت منازلهم ما بين حد أرض مضر إلى حد نجران وما والاها من البلاد ، هم من ولد أنمار بن نزار بن معد بن عدنان . ( جمهرة أنساب العرب 10 ، معجم قبائل العرب 1 / 47 ) . ( 9 ) هوازن : بطن من قيس بن عيلان من العدنانية ، وهم بنو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان ، منازلهم حول الطائف . ( معجم قبائل العرب : 2 / 1231 ) . ( 10 ) الكتاب ( 2 / 89 ) . ( 11 ) أبناء فارس : قوم من أولاد الفرس الّذين أرسلهم كسرى مع سيف بن ذي يزن لمّا جاء يستنجد بهم على الحبشة فنصروه وسكنوا اليمن وتزوّجوا في العرب فقيل لأولادهم : الأبناء .