تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
المبرّد « 1 » ، ومع التعويض : حريجيم ، ومقيعيس وقعيسيس ، ويدخل في هذا الصنف كلّ ما في أوله همزة وصل ، فإنّك تحذفها ؛ لأنّ التصغير يلزمه تحريك الحرف الثاني ، والهمزة إنما جئ بها ؛ لأجل سكونه ، فإذا حذفتها جعلت ما بعدها أوّل الكلمة تقول في اشهيباب : شهيبيب ، تحذف ألف الوصل والياء ، ولا تحذف الألف الآخرة ؛ لأنها تصير رابعة وتقلبها في التصغير ياء ، فكأنك صغّرت شهبابا « 2 » . وكذلك تقول في تصغير احرنجام واقعنساس : حريجيم وقعيسيس ، فتحذف الهمزة والنون وتقر الألف ، كما تقول في انطلاق واقتدار : نطيليق وقتيدير ، فلا تحذف غير الهمزة . فإن كان الحرف الثاني زائدا وأدّى القياس إلى حذفه حذفته ، تقول في استخراج واستضراب : تخيريج ، وتضيريب ، فتحذف السين وتقر التاء لأنّ في الكلام « تفعال » ، وليس فيه « سفعال » .

الصنف السابع : إذا كان في آخر الاسم ألف ونون زائدتان ؛

فلا يخلو : إما أن تنقلب الألف في التكسير ، أو لا تنقلب ، فإذا انقلبت قلبتها في التصغير ، تقول في سرحان : سريحين ، وفي سلطان : سليطين ، وفي ورشان : وريشين ، لأنّك تقول في تكسيرها : سراحين وسلاطين ووراشين . فإن لم تنقلب الألف في الجمع أقررتها في التصغير ، وصغّرت صدر الكلمة ، تقول في سكران : سكيران ، وفي عمران : عميران ، وفي عثمان : عثيمان ؛ لأنّك لا تقول في تكسيره : سكارين وعمارين وعثامين . وما كان من فعلان ولم يسمع تكسيره صغّر تصغير سكران « 3 » ؛ لأن فعيلين تابع لفعالين . وما في آخره ألف ونون لا يخلو أن تكون : نونه أصلية نحو : طحّان من الطحن ، أو زائدة للإلحاق . مثل : سرحان وسلطان ، أو لغير
هامش
( 1 ) المقتضب ( 2 / 253 - 254 ) . ( 2 ) انظر : الكتاب ( 2 / 114 ) ، الأصول ( 2 / 402 ) ( ر ) . ( 3 ) انظر : الكتاب ( 2 / 109 ) ، والأصول ( 2 / 399 ) ( ر ) .