تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فأمّا نحو : تهمة ، وتخمة ، وتراث وأدد « 1 » فليس للتصغير فيه أثر ؛ لأن هذا البدل لازم بخلاف الأول فتقول : تهيمة ، وأديد .

الصنف الثاني : أن يكون المقلوب عينا ،

ولا يخلو أن يكون : لازما ، أو غير لازم . فغير اللازم يعاد إلى أصله ، نحو : باب وناب ، ألفها منقلبة عن واو وياء ، فتقول : بويب ونييب ، ويجوز كسر أوّل ما كان من الياء . وقد شذّ من هذا الباب عييد تصغير عيد كما جمعوه على أعياد ، وقياسه عويد وأعواد . فإن كانت الألف مجهولة حملها سيبويه على الواو « 2 » ، والأخفش على الياء « 3 » ، فتقول في صاب : صويب ، وصييب ، قال سيبويه : ( ومن العرب من يقول في ناب : نويب ، فيجيء بالواو ، لأن هذه الألف يكثر إبدالها من الواوات ) . قال : وهو غلط منه « 4 » . وتقول في قيل وطىّ : قويل وطوىّ ، فتعيد الواو ، وتقول في دينار وقيراط وديباج : دنينير ، وقريريط ، ودبيبيج ، لأن الياءات فيها بدل من النّون والرّاء والباء . وأمّا اللازم فلا يخلو أن يكون : قد حذف في بعض الكلم أو لم يحذف ، فالمحذوف يعاد في التصغير إلى أصله ، نحو : شائك « 5 »
هامش
( 1 ) قال الجوهري في الصحاح ( 2 / 440 ) ( وأدد : أبو قبيلة من اليمن ، وهو أدد بن زيد بن كهلان بن سبأ بن حمير ، والعرب تصرف أددا جعلوه بمنزلة ثقب ولم يجعلوه بمنزلة عمر ) . وانظر : الكتاب ( 2 / 128 ) . ( 2 ) قال في الكتاب ( 2 / 127 ) : ( وإن جاء اسم نحو الناب لا تدرى أمن الياء هو أم من الواو فاحمله على الواو حتى يتبين لك أنها من الياء لأنها مبدلة من الواو أكثر ، فاحمله على الأكثر حتى يتبين لك ) . ( 3 ) انظر : الغرة لابن الدهان ( 3 / 245 ب ) . ( 4 ) أي من القائل لا من سيبويه ، وفي الكتاب ( 2 / 127 ) : ( وهو غلط منهم ) أي من العرب ، فهذا من تتمة كلام سيبويه إلا أن المؤلف رحمه اللّه جعله بضمير المفرد كما فعل ابن السراج في الأصول ( ر ) ( 2 / 396 ) ، وقد ظن الجوهري في كتابه ( الصحاح ) مادة ( نيب ) 1 / 230 ) أن ابن السراج يخطئ سيبويه ، ونبه على فساد هذا الظن ابن بري في كتابه ( التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح ( 1 / 144 ) ، وانظر : لسان العرب ( نيب ) . ( 5 ) شائك السلاح : أو شاكي السلاح إذا أظهرت شوكته وحدته .