تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الأول ، تقول في جهور ، وجدول : جهيّر وجديّل ، وجهيور وجديول « 1 » . وإن كان لغير الإلحاق قلبتها ياء وأدغمت فيها ياء التصغير ، نحو : عمود وعميّد ، وعجوز وعجيّز ، وعروة « 2 » وعريّة . فإن كان ثالث الاسم ياء أدغمت ، نحو : عثير « 3 » وعثيّر ، وأمير وأميّر . وإن كان ثالثه ألفا قلبته ياء وأدغمت ، تقول في كتاب : كتيّب ، وفي حساب : حسيّب .

الصّنف الثالث : إذا كان في الاسم ألف رابعة للإلحاق ، أو بدلا من الأصل

، قلبتها ياء وأجريتها مجرى المنقوص ، تقول في أرطى : أريط « 4 » ، وفي ملهي : مليه ومن نوّن علقى وذفرى « 5 » ولم يجعل ألفهما للتأنيث ، قال : عليق وذفير . وإن كانت الألف خامسة فزائدا حذفتها ، تقول في حبركى « 6 » : حبيرك .

الصّنف الرابع : ( ما كان على فاعل

« 7 » ) ، فإنك تقلب ألفها واوا أبدا ، تقول في ضارب وقائم وقاض : ضويرب وقويئم وقويض . النوع الثاني : ما كان حرف علته مقلوبا ، وهو ثلاثة أصناف : الصّنف الأول : أن يكون المقلوب فاء ، نحو : ميزان وميقات ، فإذا صغّرته أعدت المقلوب فقلت : مويزين ، ومويقيت « 8 » ، لأنّ الأصل موزان وموقات ، وتقول في متّعد ومتّسر : مويعد ومييسر ، لأنّ الأصل موتعد وميتسر ، فقلبت الواو والياء تاء ، وأدغمت في تاء الافتعال .
هامش
( 1 ) انظر : المقتضب ( 2 / 243 ) . ( 2 ) الواو في عروة لام الكلمة بخلاف المثالين قبلها ، فالواو فيهما زائدة ، وستأتي عروة في : 165 . ( 3 ) العثير : الغبار . ( 4 ) أكثر النحاة على أنّ الألف في أرطى للإلحاق ، وخالف في ذلك الأخفش ، فأرطى عنده أفعل والألف في آخره منقلبة عن ياء ؛ لقولهم : مرطي كمرمي من رميت . انظر : سر الصناعة ( 206 آ ) ، وما سبق : ص 58 . ( 5 ) انظر : الكتاب ( 2 / 9 ، 107 ) ، والأصول ( 2 / 398 ) ( ر ) . ( 6 ) الحبركى : القراد . ( 7 ) ساقطة من ( ك ) . ( 8 ) ب : موقيت .
البديع في علم العربية — صفحة 163 | مجد الدين ابن الأثير / فتحي أحمد علي الدين