تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البديع في علم العربية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
تأنيث عوّضت عن الياء ، ألا تراهم يبدلونها هاء في الوقف ؟ قال سيبويه « 1 » : سألت الخليل عن قولهم : يا أبه ، ويا أبت لا تفعل ، ويا أبتاه « 2 » ويا أمّتاه ، فزعم أنّ هذه الهاء بمنزلة الهاء في ، عمّه ، وخاله ، وزعم أنّه سمع من العرب من يقول : يا أمّة لا تفعلي « 1 » - بالضّمّ - ويقول في الوقف يا أمّه ، ويا أبه ، وإنما يلزمون هذه التّاء في النداء ، إذا أضفت إلى نفسك خاصّة ، كأنّهم جعلوها عوضا من حذف الياء « 3 » ، وبعض العرب يقول : يا أمّ لا تفعلي - بالكسر - و : يا ربّ اغفر لي " ويا قوم لا تفعلوا " « 4 » بالضّمّ . فإن أضفت إلى اسم مضاف إلى نفسك فالأولى فيه إثبات الياء ، نحو قولك : يا ابن أمّي ، وبعضهم يقول : يا ابن أمّا ، فأما من قرأ : يا ابن أم « 5 » - بالفتح - « 6 » فإنّ سيبويه جعل " الأمّ " و " الابن " في منزلة اسم واحد ، فبناهما على الفتح ، نحو " خمسة عشر " « 7 » ، وأمّا المازنيّ ، فقال : فيه
هامش
( 1 ) الكتاب 2 / 310 . ( 2 ) في الأصل : يا أبتا . والتصحيح من سيبويه ، وانظر أيضا ما بعده من قوله : أمتّاه . ( 3 ) انته كلام سيبويه هنا . ( 4 ) انظر : الأصول 1 / 341 . ( 5 ) 94 / طه . ( 6 ) وهم : ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحفص عن عاصم ، انظر : السبعة 423 والتيسير 113 ، وإبراز المعاني 329 ، والنشر 2 / 272 والبحر المحيط 4 / 396 والإتحاف 274 . ( 7 ) الكتاب 2 / 214 .