به ؟ فإلى الأوّل ذهب ابن السّرّاج « 1 » ، وإلى الثّاني ذهب المبرّد « 2 » والفارسيّ « 3 » وقولهما أشبه القولين ، قال المبرّد : النكرة إذا قصدت ، اكتسبت بالقصد والنداء تعريفا ، وزال ما فيها من التنكير ، وكذلك التّعريف العلميّ يزول بتعريف النداء ، يشهد لذلك : أنّ ما فيه الألف واللّام ، لا ينادى ، إلّا اسم اللّه تعالى ؛ هربا من اجتماع تخصيص حرف النداء ، والألف واللّام .
الحكم الثّالث : إذا اضطررت إلى تنوين العلم المنادى ، ففيه مذهبان :
الرّفع والنّصب .
أمّا الرّفع : فمذهب الخليل « 4 » وسيبويه والمازنيّ « 5 » ، وينشدون هذا البيت « 6 » مرفوعا :
سلام اللّه يا مطر ، عليها * وليس عليك يا مطر السّلام
قالوا : لأنّه أشبه المعرب غير « 7 » المنصرف ، حين حملت صفته على لفظه فجعل مع التنوين على ما كان عليه ، كما إذا اضطررت إلى تنوين " أحمد " .
هامش
( 1 ) الأصول 1 / 330 .
( 2 ) المقتضب 4 / 205 .
( 3 ) الإيضاح العضديّ وحاشيته 227 - 228 ، 229 .
( 4 ) الكتاب 2 / 202 .
( 5 ) المساعد على تسهيل الفوائد 2 / 501 والهمع 3 / 41 ، والخزانة 2 / 150 .
( 6 ) للأحوص . انظر : ديوانه 189 .
وهو من شواهد سيبويه 2 / 202 ، وانظر أيضا : المقتضب 4 / 214 و 224 ومجالس ثعلب 92 ، 542 ، والأصول 1 / 344 و 2 / 226 والمحتسب 2 / 93 ، والتبصرة 355 والإنصاف 311 والمغنى 343 وشرح أبياته 6 / 53 والخزانة 2 / 150 .
( 7 ) انظر : الأصول 1 / 344 .